وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


حجر إيتاكا 

وما الفرق بين الفاشل والناجح الذي لا يحاول؟ من أين لك التأكد من فشلك إن لم تحاول النجاح! هنا يكمن فشلك وضعفك.. ليس في مهاراتك بل في شخصيتك المُحبطة حتى النخاع

يُحكى أن عالمًا في قديم الأزل قد قام باكتشاف حجرٍ أصم إن وضعته في راحة يدك أُتيح لك التنقل في ست أبعاد متوازية مع كوننا هذا، ليصل إلى هذه المعلومة قد كلفه الأمر عدّة أشهر من الدراسة حتى علِم بالصدفة عندما أصابه الملل وألقى بجسده على فراشه يحوطه من جهاته الأربع بعض حاويات الطعام المعلب الفارغة وملابس بالية ملقاة بلا اهتمام وأوراق بها قوانين وملاحظات متناثرة كالرمال فلا تستطيع قدمه لمس الأرضية من أسفلها، يلعب بالحجر وكأنه كرةٌ طائرة، يلقيه عاليًا ليصطدم بسطح الغرفة ثم يعود له مجددًا وقد تضرر السطح والحجر كما هو، تنهد طويلًا في خيبة أمل ثم أتبع أنفاسه كلمات يشوبها اليأس قائلًا:
-لو أن لك ألفاظ سحرية ما أنطقها فيخرج منك جنّي يحقق لي أمانيّ أو طقطقةً من أصابعي فتفتح لي بوابةً للفضاء أو تحت سطح الأرض، أي شيء يثبت أن لك فائدة وأن الأشهر الفائتة لم تذهب هباءً منثورًا.
استقام ظهره جالسًا وهو يحدق بيه دون ملل، بعد عدة دقائق قرر أن يذهب ويلقيه في أقرب سلة قمامة، توقف عن سيره فجأة وأحس بقوة عظيمة دبّت في جسده طاقة غير مألوفة وإذ بالحجر يشع نورًا أزرق داكن كالسماء وهي في أجمل حالاتها، اشتد النور على عينيه حتى أُجبر على إغلاقهما وبمرور الثوان التهمت الإضاءة الغريبة كل أثاث الغرفة بما فيهم العالم واختفى دون سابق إنذار أخذًا معه هذا الرجل ومُسقطًا الحجر ليستكين على أرضية المنزل تاركًا وراءه لغز اختفاء شخصٍ لن يشعر بعدم وجوده أحد.
هذا الضوء الغريب يسطع بشدة، أين أنا؟ ولماذا أحاول إرجاع أنفاسي الضائعة وكأن أحدًا قام بخنقي ثم تركني دون سابق إنذار؟ تسندت على ذراعيّ خائرين القوى أملًا في الوقوف ليس إلا، نجحت بعد ثالث أو رابع محاولة ثم بدأت أتأمل المكان من حولي.. حسنًا ليس هناك الكثير لذكره فهي صحراء جرداء تمامًا والشمس قريبة المسافة جدًا من العجيب أنني لا أحترق ولا أشعر بارتفاع الحرارة من الأصل، نفضت الرمال عن ملابسي المهترئة ثم تحركت هائمًا على وجهي دون معرفة أنّى لي الرجوع لمنزلي البارد، أخذ مني الأمر ما يقرب لنصف الساعة حتى لاحت من بعيد معالم قرية صغيرة، دبّ الحماس في أطرافي بعد قلبي فصرت أركض وأركض دون الطاقة اللازمة للركض فأنا في النهاية هزيل ضعيف البنيّة مما أدى إلى سقوطي على وجهي أمام أول بيتٍ منها والذي بالصدفة البحتة كانت تخرج منه امرأةٌ عجوز حين وقعت أنظارها عليّ صرخت بملئ ما فيها فتجمهر القرويون من حولي يتفحصونني وكأنني من كوكبٍ آخر، أشرت بيدي إلى فمي ففهم واحد منهم وصاح في الصبية طالبًا الماء، جلست على عتبة ذاك البيت وهم ينظرون إليّ ويتحدثون فيما بينهم بلغةٍ تشبه العربية الفصحى ولكن بلكنةٍ غريبة وتغيير بعض الكلمات منها، أيًّا كان كنت قادرًا على فهمهم بسهولة، انفض الجمع من حولي بعد هنية من الزمن ما تبقّى منهم إلا المرأة العجوز تجمع الحطب وتلقيه في النار لتأكله وتتزايد، جاء شابٌ في العقد الثاني من عمره علمت بعد ذلك أنه حفيدها.. جلس بجانبي وطلب مني إخباره بكيفية قدومي إلى هنا ومن أين أنا في الأصل، بعد شرحٍ طويل لا أفهمه أنا شخصيًا تحدث هو بعد صمتٍ طويل:
-هذا مُفاجئ؛ أن تتحقق الأسطورة التي كان يقصها علينا أباؤنا قبل النوم للتسلية، أنا نوبارت ونحن هنا في قرية نينوا.. 
-عن أيّ أسطورة تتحدث؟ 
-ما سمعته من أسلافنا أن عالمنا هذا ما هو إلا بُعد من ستة أبعاد مرتبطة ببعضها البعض والطريقة الوحيدة للتنقل بينهم هي حيازة ذاك الحجر النادر فهو الوحيد من نوعه، ضربة حظ لك أن تأتي هنا فلغتنا متشابهة وأهل القرية ودودون فيما بينهم ولذلك لن تواجه مشكلة في البقاء هنا. 
-بما أن هناك طريقة للمجئ إلى هنا فمن الأكيد وجود طريقة للعودة مجددًا وإن كانت تلك الطريقة هي الحجر أيضًا فتلك ليست ضربة حظ لأنه ظل في البعد الخاص بي.. 
-أعرف عجوزًا خَرِف يجول في القرية لساعات ثم يعود ويختبئ.. إنه يُجزم أن هناك وادٍ بعيد به مسارات مسحورة تربط بين الأبعاد. 
-لابد أنه يعرف مكانها، هل بإمكانك أخذي إليه؟ 
-بالتأكيد ولكن أمتأكد من أنك تريد الرحيل فورًا؟ لقد جئت توًا.. ما رأيك بجولة صغيرة؟ 


وافقت على اقتراحه وبدأنا السير بين الأزقّة الضيقة، عاملني الجميع بلطفٍ بالغ يثبت كلام نوبارت الفائت، أنا الذي كان يبتعد عنه من حوله بحجة أنه غريب الأطوار، في حين أنه كان خائفًا فقط.. رفضتني أمي وذهبت ثم رفضني بعدها العالم؛ صمتي أصبح سكينًا يطعنني به الناس للحرص على ابتعادهم عنّي، كل ما أردته هو صديق أتكئ عليه وقت الضيق المقيت فلا يتذمر وإن طعنني بسكينٍ بالخطأ لا يديرهُ في جسدي. 
في هذه القرية حدث العكس تمامًا، أمسك بيدي طفلٌ صغير بعدما طمأنه نوبارت أن لا بأس من الحديث.. ضحك عاليًا ودعاني لألعب معه بالطابة أمام كوخ والديه مع ثلاثة غلمانٍ أخرين، انخرطتُ معهم بانسياب شديد لم أشعر به، تعالت قهقهاتهم الرقيقة ليتسارع معها نبض قلبي ومنها إلى جارةٍ كانت تحمل الكثير من الحقائب فعرض عليها نوبارت المساعدة وأشار إليّ بعينيه أن أُبادر أنا الآخر.. عند وصولنا لبيتها انهالت علينا بالشكر والمديح على غير عادة أذني التي اعتادت على السبّ من قِبل كلّ من واجهني، جلسنا معها نتسامر فأدركت هذا الدفئ الناجم عن حديث العجائز الليّن، ربّت نوبارت على كتفي ونهض.. فعلت المِثل لأتبعه حتى وصلنا إلى كوخ شديد الصغر أو إن صحّ وصفه فإنه غطاء من لحاء الأشجار يكفي لاحتواء شخص واحد بداخله، يجلس فيه رجلٌ قد شاب شعر رأسه وبرزت تجاعيد وجهه بقوة.. دفعني نوبارت لألقي التحية عليه، ترددت قليلًا بسبب الهالة التي تحيطه حتى نطق لساني بكلمات مهذبة لم أكن على علم بأني أملكها. 
-صباح الخير أيها الجد، أنا مصطفى جئت كضيف.. 
-أنه صديقي يا جذّي. 
-أهلًا بك أسها الشاب، إن اسمك عربيٌّ أصيل فكيف أتى بك الحال لأن تصبح صديق نوبارت؟ 
مقاطعة نوبارت لحديثي كان بها اعتراض واضح على لفظ "ضيف" على غير عادتي لم يضايقني ما فعله بل لقى من قلبي استحسانًا وارتحت لهم أكثر.. 
-أجل أنا عربيّ بكن كيف عرفت؟ 
-الجميع هنا يظنها خرافات لا أصل لها ولكنك يا بني الإثبات بعينه، أنت من بُعدٍ آخر لست من أهل نينوا. 
شرحت له الأمر برمّته من بدايته عند حصولي على الحجر إلى لحظة وقوفنا معه الآن، ساد الصمت لدقيقتين أو ثلاث وبدى على الجد التفكير العميق حتى أخذ شهيقًا طويلًا وأخرجه على عدة مرات ثم خرج من كوخه الضيّق ليجلس على سور قصير لحديقة أمامنا، اتخذنا أماكننا يجانبه حتى بدأ يتكلم..
-عائلتي دامت لقرون طويلة توارِث سر خاصًا بجدي الأكبر، ومن فترة قصيرة قرروا إخراجه للنور.. مسارات من مادة غريبة لا يعرفها أحد تربط بين ستٍ من الأبعاد وكل واحد منهم يختلف عن الآخر كليًّا، تعلمنا بعض لغاتهم بسبب مصادقتنا لعائلة الحماة، من لقبهم تستنتج أنهم المسؤولون عن حراسة وأمن وادي المسارات، ذاك الحجر الذي وجدته وسقط منك هو إحدى الطرق الكثيرة للتنقل بين الأبعاد ولكنها مخفيّة عن سائر البشر.. يُطلق عليه حجر إيتاكا. 
-إذًا هل هناك طريقة للعودة بتلك المسارات؟ 
-نعم ولكن يعطيك حامي الوادي لغزًا ما، إن قمت بحلّه تمرّ، وإن لم تفعل تعود.. للحقيقة كل هذا ليس ضروريًا ولكن هؤلاء الحقراء يحبون التسلية. 
تعجبت من سبّه لهم وقبلًا قال أن عائلاتهم يحملون علاقات صداقة بين بعضهم البعض، نظرت لنوبارت فأشار لي بيده لا مُباليًا وأظن أنه يجب عليّ فعل المثل.
-أيمكنك أن تدلني على هذا الوادي؟ 
-لا. 
-ماذا! 
-لماذا يا جدي إنه يريد العودة إلى موطنه ألا ترى إصراره في عينيه؟ 
-لا يهمني، أبحثوا عنه بأنفسكم إن كنتم مولعين به لهذه الدرجة. 
اجتاحني اليأس فجأة، زفرت بقوة ثم أدرت جسدي لأعود وأبحث عن هذا الوادي بمفردي، فلا حاجة لنوبارت أن يجهد نفسه مع غريب مثلي، ولكنه قال أنني صديقه؟ لابد أنها كانت لجبر الخاطر.. كنت وسأظل وحيدًا دائمًا لا جديد لأحزن عليه، أوقفتني متابعة الحديث بين نوبارت والجد سليط اللسان. 
-أه أه يا جدي إذًا أنت تريد من أهل القرية أن يداوموا في حديثهم الساخر عنك؟ 
-حديث ماذا أيها الطفل اللعين؟
-أن عقلك قد أصابه الجنون والخرَف وما إلى ذلك، لا لا تهتم بما أقوله ففي النهاية أنا طفلٌ لعين لابد أن الجنون في عقلي أنا نعم.. 
إن هذا ليس حوارًا بين رجل كبير وشاب، أنا أتخيل أم فعلًا أراهم طفلين يضايقان بعضهما بالسخرية؟ لا تهم الطريقة ولكن يبدو أن نوبارت قد نجح بمهارة في أن يستفزه ليوافق. 
-أنت حقيرٌ لعين حقًا، حسنًا سأذهب بكم.. ولكن ستأتي لي بحساء جدتك الذي أحبه لأسبوع دون انقطاع كمقابل. 
-لك ما طلبت، أنا لعينٌ نزيه أيضًا. 
قرروا أخذ يوم للراحة بعدها قمنا بالتحرك مع طلوع فجر يومٍ جديد، اتضح أن الطريق سيحتاج ثلاثة أيام من التخييم في الصحراء القاحلة دون ذكر الحيوانات المفترسة الغريبة التي تختلف عن التي أعرفها قبلًا، في ليل اليوم الثاني من الرحلة هجم علينا ثلاث من الذئاب البرية أو ما يشبهها قليلًا فهي تملك ثلاث قرون في جبهتها ومخالب ضخمة تقطر دمًا وبها بقايا جلد يشابه جلودهم، مما يعني أن واحدًا منهم كان في الواقع فريسة للبقية، هذه بالتأكيد أسوأ أيام حياتي. 
-رائحة الخوف تنبعث منك بقوة يا فتى، مهلًا ما هذا؟ هل بللت سروالك حقًا؟ أنت بليدٌ ضعيف، لا تقلق فذاك اللعين نوبارت سيّاف مذهل.. تلك الدببة الرملية حشرات بالنسبة له. 
-دببة؟ 
أهذا ما يسمونه دببة في بُعدهم؟ تخطينا هذه الليلة بسلام ووصلنا بعد مغامرات لم أكن أتخيل أن أعيش واحدًا بالمائة منها في حياتي العادية السابقة، كان وادي المسارات بديعًا بحق، بوابة ضخمة ولم أتعجب من معرفة الجد كيفية فتحها، قام بتحريك بعض التروس في السور المحيط بالباب بنمط مُعين حتى تحركت بمفردها وفُتحت، مساحة شاسعة لها ستّة أعمده من النور على مسافات متساوية بين كل واحد والآخر.. مُتصلين في الأرض بنقطة توجد في منتصف الوادي وفي نهايتهم يشكلون سطحًا مغلقًا بعدة كرات من الكريستال اللامع لتتقابل أعمدة المسارات مجددًا عند نقطة تتوسط السطح وفي النهاية يربط عمود أضخم من غيره يربط بين النقطتين ويقف عنده شخص طويل وشعره الأسَد يصل إلي مرفقيه مُرتديًا حلّة غريبة تبعث بالهيبة، التفت إلينا ناظرًا للجد ثم اقترب في هدوء. 
-لم أرك منذ عدة عقود يا مانتينو، أتمنى أن تكون بخير. 
-مانتينو؟ لم تخبرنا عن اسمك أبدًا يا جدي وما هذا الاسم الغريب؟ 
-أخرس أيها اللعين، وأنت يا لانغرود قم بإعادة عذا الفتى إلى بُعدِه ولننهي تلك المسرحية اللعينة. 
-ما زلت سليط اللسان كعادتك، أنت نوبارت أليس كذلك؟ أراك كثيرًا عندما أطمئن على مانتينو.. أشكرك على الاهتمام به، فهو أخي في حقيقة الأمر.
-أخوك!
-رجاءًا هدئا من روعيكما، نحن أخوة ولكن لم تقع اختياراتنا على نفس الطريق، هنا تحافظ المسارات على عُمرْ الحامي لكن من يخرج من الوادي تعود له سنين عمره كلها، كيف أتيت إلى هنا؟
-وجدت حجر إيتاكا بالصدفة وهو أتى بي إلي هنا. 
-فهمت، أخبرك أخي اسمه ولكن لم يخبرك ما عمله أليس كذلك؟ 
-أخبرني أنه أداة تنقل بين الأبعاد.. 
-حجر إيتاكا يُشكل نفسه على حسب رغبات الشخص الذي يملكه وشهواته، لا أعلم الذي في نفسِك ولكنه كان دافعًا لأن يلقي بك في هذا البُعد، لما لا تستدعيه؟ 
-أنا أستدعيه؟ كيف هذا وهو قد سقط مني في منزلي؟ 
-أنا حامي المسارات لا يوجد ما يصعب عليّ فعله ولكن من دونك لن أستطيع التفكير بالأمر حتى، أنت صاحب الحجر الأخير وهو يطيعك، ما أنا إلا وسيلة ربط. 
سار إلي العمود الضخم في المنتصف ثم رفع يديه عاليًا وهو يتمتم ببعض الترانيم الغريبة حتى ظهر الحجر داخل العمود، عندها التفت إلينا مجددًا وحوّل يده إليّ قائلًا:
-الآن تخيل الحجر في يدك وركز عليه، قم بصب تركيزك الكامل وإلا لن ننجح حتى ولو بعد مائة سنة. 
حاولت لدقائق عدة، التركيز أسهل شيء أفعله والآن يصيبُني بالدوار وضيق التنفس.. إن الأمر صعبٌ حقًا، سقطت على قدماي بلا حيلة احاول التقاط أنفاسي الضائعة. 
-هيا يا مصطفى، بالتأكيد لديك عائلة تريد التواجد بينهم وأصدقاء لتستمتع معهم مجددًا، حاول لأجل هذا الهدف. 
-في الحقيقة.. أنا ضعيف فاشل، لا امتلك ما يدفعني للمحاولة حتي. 
ألم شديد يسود نصف وجهي الأيسر، ارتطم رأسي بالأرض إثر لكمة قوية لم ألحظها من نوبارت، أمسك بي من ملابسي ورفعني صارخًا بوجهي:
-وما الفرق بين الفاشل والناجح الذي لا يحاول؟ من أين لك التأكد من فشلك إن لم تحاول النجاح! هنا يكمن فشلك وضعفك.. ليس في مهاراتك بل في شخصيتك المُحبطة حتى النخاع. 
-أوتظن أنني معجب بحالي كثيرًا؟ عائلة ماذا يا هذا؟ إن عائلتي قد رمتني بعيدًا لأني فاشل، أنا وحيد في عالم مكتظ بالبشر، حياتي بائسة ولا أريد العودة لها.. أفضل الموت على هذا. 
عند دفع يدي له بقوة أحسست بثقل فيها، ظهر الحجر فجأة.. ظل نوبارت يحدق بي حتى صفع وجهه بيده ثم دفعني إلى المسار وتابع الحديث تنقله بين نوبارت ولانغرود. 
-أذهب وأصلح علاقتك مع عائلتك فهم كل شيء، أثبت للعالم أنك تستحق. 
-املأ روحك بالرغبة، أعطها للحجر هو سيعيدك. 
اللعنة ما هذا الشعور القذر، أنا لا أريد الذهاب.. تقبلني الناس هنا دون الحاجة لإثبات استحقاقي لأي شيء، هذه أنانية أجل ولكن من في العالم لم يهتموا لحزني، لن أهتم لأحد. 
-يا إلهي، سيف توميوكون الأسود.. كلا! 
سأدمر تلك المسارات. 
                                                                        تمت بحمد الله...






                                                        

التصنيفات:
تعديل المشاركة
تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. برافو يا رؤى👏 ربنا يوفقك واشوفك خليفة بدر كدة ونشوف ع ايدك نعمان جديد 😍

    ردحذف

Back to top button