فاينال
( الجزء الأول)
أصدقاء السوء لا يتركون مكان للأصدقاء الأوفياء الصالحين.
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم من جلساء السوء: مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير...( رواه البخاري ومسلم)
كانت تتردد تلك الكلمة بين طلاب المدرسة كثيرًا، خاصةً بالآونة الأخيرة، من امتحان نهاية العام الدراسي الأخير.
الجميع يرددها بريبة وخوف وقلق، ولا أعرف لمَ نهاية أي شيء مرعبة لهذا الحد ؟!
" ورد ؟...قولتي إيه في الموضوع اللي قولنالك عليه؟!"
قالت ذلك فتاة من ضمن طلاب الصف الثالث الثانوي وهي تجلس بجانب "ورد" على مقعد بأحدى القاعات الدراسية بالمدرسة في آواخر ساعات هذا اليوم الدراسي...فنظرت لها ورد بارتباك وقالت بتلعثم وعينيها بها ما تخفيه:
_ مش فاكرة...معلش أصل كتر المذاكرة مخليني مش مركزة مع حاجة تانية.
لوت الفتاة التي تدعى " علياء" فمها ببعض السخرية وقالت:
_ اومال لو " نيرمين" مكنتش صاحبتك الانتيم كنتِ عملتي إيه ؟!...شاطرة بس في الكلام وشعارات الصداقة والصاحب الجدع !!
كانت علياء تنتهز أي فرصة حتى تحط من شأن "ورد" فنظرت لها ورد بضيق وعصبية، وفهمت أنها تريد باستماته، الوقيعة بينها وبين صديقتها "نيرمين" ، ومحاولاتها المتكررة في ذلك....فقالت ورد بحدة:
_ أنا مش بتاعت شعارات كدابة، ومش أنتِ اللي هتحكمي أن كنت أنا صاحبة جدعة ولا لأ....خليكِ في حالك يا علياء، وأنا هديتي لنيرمين هديهالها بمعرفتي.
نهضت "ورد" من مقعدها بعصبية واضحة أثارت نظرات التساؤلات من الطالبات، حتى وقفت علياء أيضا وحدقتها باستهزاء قائلة:
_ عمومًا أنا والبنات خلاص حجزنا في كافيه عشان عيد ميلاد نيرمين، وأنا دفعت مكانك عشان كده قولتلك، بس بما أنك انسحبتي مش هيكون ليكِ مكان معانا.
زمت "ورد" شفتيها بدهشة من العدائية الغير مبررة من تلك الفتاة !....فقالت وهي تحمل بعض كتبها بعصبية:
_ اكيد مش هحضر، ومش عايزة أحضر في مكان أنتِ فيه، وياريت يا علياء تشيليني من دماغك شوية، الله يهديكِ..
تحركت "ورد" مبتعدة وخرجت من المكان باتجاه المكتبة، وقد استغلت عدم حضور أستاذ المادة وتغيّبه لهذا اليوم في مضيّ الوقت بالقراءة...مثل عادتها.
اقتربت أحدى الفتيات إلى علياء التي تقف عاقدة ذراعيها في عصبية تطل من عينيها، وهمست قائلة:
_ هي ضايقتك تاني البت دي؟!
زفرت علياء بغيظ ثم قالت:
_ محدش يقدر يضايقني، المهم....هي نيرمين فين؟ مش شيفاها في الفصل واختفت فجأة؟!
أجابت الفتاة وهي تشير لباب الخروج:
_ راحت مع أحلام يشتروا شيبسي....هتعملي إيه؟
شردت علياء في خطة تحيكها بخبث، ثم قالت بابتسامة ماكرة:
_ مش بكرة عيد ميلاد نيرمين؟.....استني بكرة وهتعرفي هعمل إيه....لو اللي في دماغي مشي زي ما أنا عايزة...يبقى ورد ونيرمين هيبقوا أعداء مش صحاب...أومال أنا اخترت كافية غالي ليه؟....عشان عارفة أن اللي اسمها ورد دي مش هتقدر تدفع..
ابتسمت الفتاة بمكر لعلياء، وقابلتها علياء بنظرات غرور وثقة.
*****
إذا وضعت ثمرة سليمة بين مجموعة من الثمار التالف فأن مقاومتها تضعف لكي تظل على حالها..
وقفت " نيرمين " مع أحلام بحديقة المدرسة المزهرة، مبتعدين عن أي تلصص للعيون أو الآذان....فحثت أحلام بقولها دعم نيرمين في إجراء اتصال ما...وقالت:
_ مش عرفتي تجيبي رقمه ؟!...اتصلي بيه بقا واشغليه، وشوفي رد فعله إيه.
وقفت نيرمين أمامها بتوتر ويديها الملتفة على جسد الهاتف المحمول الخاصة بها تظهر ترددها....وقالت بتلعثم:
_ مش عارفة !...أنا أول مرة اعمل كده !...خايفة أوي.
لوت أحلام شفتيها باستهزاء...ثم قالت ببعض السخرية:
_ خايفة من اتصال ؟! ....أومال لو طلب منك تخرجوا سوا هتعملي إيه ؟!.....يابنتي ماتبقيش خيبة كده !...
ازدردت نيرمين ريقها بتوتر شديد، فاغتاظت أحلام منها وخطفت الهاتف من يدها قائلة:
_ خلاص ما تتصليش وخلي بنات الجامعة اللي هو فيها تلهفه منك !، معرفش إيه العبط اللي أنتِ فيه ده !.. ده حتت اتصال لا راح ولا جه!
كانت أحلام تتبع خطوات الشيطان بدث الفساد في نبته البراءة بقلب نيرمين...وكحال الانسان الضعيف الذي يقع صريع أغواء الهوى...أخذت نيرمين هاتفها وبدأت تضغط على الأرقام التي حفظتها دون أن تضع لنفسها ممرًا للتفكير والتراجع، والحقيقة أن كل معصية مزينة بالورود ماهي إلا جسر يشيده الشيطان للإنس حتى لا يكون بمفرده بالجحيم.
وانتفض جسدها عندما آتاها صوته الرخيم القوي مجيبًا بعد لحظات:
_ الو...؟
جف حلقها للحظات فأشارت إليها أحلام لكي تواصل الحديث...فقالت نيرمين بصوتٍ ضعيف متقطّع:
_ أنا....أنا..
فقال بنبرة قوية يبدو منها أنه ليس لديه وقت للصبر:
_ أنتِ مين؟!
ردت نيرمين بعدما رأت أن أحلام اغتاظت منها ونظرت لها بغضب...فقالت بارتباك شديد:
_ أنا..أعرفك، واخدة بالي منك فترة...وبصراحة معجبة بيك.
قالت ذلك ثم وضعت يدها على فمها بدهشة من نفسها، ولا تعرف كيف نطقت تلك الكلمات....فابتسمت أحلام داعمة لها كي تتابع...فتشجعت نيرمين عندما وجدت الصمت من الطرف الآخر للاتصال...وقالت وقد بدأت تنساق في اللعبة:
_ أنت مش بترد ليه ؟
زفر صوت الشاب على الخط الآخر وقال محاولًا الهدوء:
_ إيه رأيك نتقابل؟
صدمت نيرمين من إجابته، وكانت تعتقد أن هذه الإجابة ستأخذ منها وقتٍ كي تربحها....فقالت مبتسمة بدهشة:
_ بجد !....طب ...طب نتقابل فين وأمتى ؟!
ضربت أحلام كفيها ببعضهما في حماس، فرد الشاب على نيرمين قائلًا بسخرية:
_ يعني جبتي رقمي معرفش أزاي واتجرأتي تتصلي بيا! ، وكمان موافقة أننا نتقابل ونخرج سوا !، أنا يمكن معرفكيش بس حتى معنديش الفضول أني أعرف واحدة زيك.. ربنا يهديكِ لنفسك...وياريت ما ترخصيش نفسك كده تاني مع أي حد.
وانقطع الأتصال...ظلت نيرمين متجمدة وهي تنظر أمامها بثبات من قوله....فقالت أحلام بسخرية وبصوتٍ خافت:
_ هو قالك بحبك ولا إيه ؟! انتوا لحقتوا!
طفرت دمعة من عين نيرمين بانهزام...واجابت بغضب:
_ قالي ما ترخصيش نفسك تاني....بقى أنا رخيصة ؟!
رفعت أحلام حاجبيها بتعجب ثم قالت:
_ رخيصة !!...ده قفل أوي، عمومًا نفكر في فكرة تانية.
مسحت نيرمين دموع عينيها ثم قالت بعصبية:
_ لا فكرة تانية ولا تالته...كده كفاية أوي، بس ياريت يا أحلام اللي حصل ده محدش يعرفه نهائي.
أجابت أحلام ظاهريًا بتأكيد:
_ آه طبعاً
وأنتهى اليوم الدراسي دون أن يلتقيا نيرمين وورد، وكلًا منهما بقيت على حالها حتى إعلان جرس المغادرة.
*****
عادت ورد إلى منزلها البسيط بأحد الأحياء الشعبية....دلفت لشقة الطابق الرابع والأخير من مبنى قديم جدًا أقترب للسقوط والهدم.
ووضعت ورد حقيبتها المدرسية بعصبية على أريكة قديمة بالشقة...فرفعت شقيقتها " شامة" رأسها ناظرة لورد بعدما كانت تحيك خيوط قطنية وتغزلها ببعضها.
وقالت بتعجب:
_ مالك متعصبة كده ؟!
زفرت ورد بضيق شديد وهي تقترب لشامة، ثم جلست بجوارها وقالت ببعض العصبية:
_ علياء اتكلمت معايا بأسلوب وحش جدًا بسبب حجز الكافيه، زي ما أنتِ قولتي بالضبط يا شامة، بتوقع ما بينا أنا ونيرمين..!
ردت عليها شامة بنبرة مؤكدة:
_ لو فعلًا أنتوا صحاب بجد هيبان من المواقف اللي زي دي، نيرمين عارفة ظروفك...ولو مقدرتش وزعلت يبقى ما تستحقش تكون صاحبة.
التمعت دموع بعين ورد وقالت:
_ حاولت أحوش وأجيبلها حاجة لكن معرفتش خالص، بس والله كنت ناوية اجيبلها هدية كبيرة بعد الامتحانات والنتيجة ونكون قبضنا الجمعية كمان أنا وأنتِ.
عطفت شامة على حالة شقيقتها ...فقالت باقتراح:
_ بقولك إيه...في بلوزتين كنت جيباهم في جهازي حلوين أوي أوي...خدي واحدة هدية لنيرمين النهاردة... والتانية خديها ليكِ.
تفاجئت ورد بالاقتراح....فقالت برفض:
_ لا طبعًا...يعني أخد حاجة من جهازك عشان أقدمها هدية !....عني ما روحت ولا اتنيلت، بصي بقى..أنا هاخد دش واتغدا براحتي، وقبل المغرب هروح لنيرمين البيت تكون رجعت من حفلة الكافيه ...وهعتذرلها بطريقتي وأنا متأكدة أنها مش هتكون زعلانة مني طالما هروحلها.
رفضت شامة وقالت:
_ مش هتروحي غير وأنتِ معاكِ الهدية....مش هخليكِ تروحي فاضية وحد يقولك كلمة تضايقك....الهدية بسيطة بس على الأقل هتروحي وفي إيدك حاجة.
كادت أن تتحدث ورد فقاطعتها شامة بتصميم:
_ اعملي اللي بقولك عليه.
*****
كانت تضج أصوات المقطوعات الغنائية الإنجليزية بالمكان، حيث المقاعد والطاولات الكثيرة والمنتشرة.....ومن بين الطاولات كان يلتف مجموعة من الفتيات بحلوى عيد الميلاد.
بينما من يحتفلن لأجلها لا يبدو عليها أي سعادة....همست أحدى الفتيات لعلياء وقالت:
_ هي مالها نيرمين ضاربة تكشيرة كده من وقت ما جينا ؟!....هي زعلانة أن ورد ما جتش !
سخرت نظرة علياء وأجابتها بصوتٍ خافت جدًا:
_ ورد إيه !...دي نيرمين خدت حتت مقلب النهاردة من الكراش هبقى أقولك عليه بعدين....بس في سرك بقى ها.
كتمت الفتاة ضحكتها وقالت لها باستخفاف:
_ طبعا...محدش هيعرف خالــــص!
*****
وقبل ذهاب الشمس بوداع مؤقت...ذهبت ورد لمنزل "علياء" واعتقدت أنها بالتأكيد عادت من حفلة "الكافيه" ، ووقفت أمام شقة الطابق الخامس بأحد المباني الراقية....فتحت الباب مدبرة المنزل " بدرية" وقالت بترحاب:
_ اتفضلي يا آنسة ورد.
أهدتها ورد ابتسامة جميلة ثم سألت:
_ هي نيرمين هنا ؟
أجابت المرأة العجوز:
_ لا لسه برا مع صحابها...مش عارفة اتأخرت كده ليه والمفروض أن حفلة عيد ميلادها الاساسية هنا !...اتفضلي جوا زمانها جاية هندهلك ست هانم.
تعجبت ورد من الأمر، أن كانت نيرمين تحتفل بيوم مولدها مع أصدقائها لمَ أصرت عائلتها إقامة حفلة منزلية أيضا ؟!
لربما كانت تخص العائلة.. !...ربما.
تجنبت ورد التفكير بالأمر الذي لا يعنيها في شيء، وطلّت أمامها الحيرة في قبول الدعوة...ولكن مهلًا، أقلًا هي الآن معها هدية وإن كانت بسيطة...ولكنها تفي بالغرض...ابتسمت وقبلت الدعوة ثم دخلت للشقة الفارهة.
أتت بعد قليل والدة نيرمين " ماجدة" ورحبت بها كثيرًا، ثم قالت بأسف وهي تشير لعنقود من الزينة الصناعية:
_ معلش يا ورد...ممكن تعلقي الفرع ده عشان عايزة نيرمين تيجي تلاقي كل حاجة مترتبة وأنا ورايا مليون حاجة.
نظرت ورد للسلم المرتفع بقلق وخوف، تبًا !
أمن بين كل المهام تختار لها أن تصعد ارتفاع !...سحقًا لفوبيا المرتفعات حتى لو كان هذا السلم القصير !
لم تستطع الاعتراض فقبلت على مضض، ثم صعدت ببطء وجسدها يرتجف خوف.
ذهبت والدة نيرمين لفتح باب الشقة بعدما انتبهت للجرس.
****
"أهلًا وسهلًا اتفضلوا"
قالتها الأم وهي تبتسم لجارتها وأبنها الشاب اليافع الذي رمقته بمكر....فقالت جارتها "إيناس" لها بنظرة ذات مغزى:
_ طبعا هنتفضل....أنا معتبرة أننا أهل.
قالتها بمزاح ولكنهما تبادلا النظرات الماكرة....فأجابت ماجدة ضاحكة:
_ طبعا يا حبيبتي...اتفضلوا في الصالون...اتفضل يا " أكمل "، أنت مكسوف تدخل ولا إيه ؟!
ضحكت ماجدة بمرح فقابلها أكمل بابتسامة بسيطة فنظرت إليه أمه في تحذير.
دلفوا للصالون واسرعت ماجدة لتأمر الخدم بتحضير مشروب طازج وبعض الفاكهة والحلوى للضيوف...همست ايناس لأبنها وقالت بتحذير آخر:
_ فك التكشيرة وخليك طبيعي كده!
رد أكمل بعدما أخذ نفسا عميقا بغيظ:
_ أنا مش عارف وجودي هنا مهم في إيه؟!...أنا ورايا فاينال ومليون حاجة عايزة تتعمل!....بقا في أم تخلي إبنها يسيب مذاكرته ومستقبله عشان يحضر معاها عيد ميلاد لحد مانعرفهوش اساسًا ؟!.
ابتسمت إيناس بخبث وقالت:
_ هنعرفه أن شاء الله يا باشمهندس...خليك هنا مكانك على ما ارجع....هروح اساعد ماجدة شوية في التحضيرات ماينفعش افضل قاعدة كده!.
ذهبت والدته اتجاه الممر المؤدي للمطبخ وتركته....وقف أكمل في ضيق شديد من تحكمات والدته التي لا نهاية لها في جميع ما يخصه هو وأشقائه.... زفر بمطلق العصبية حتى انتبه لأنين آتي من زاوية بعد الجدار الفاصل بين الصالون ومكان آخر للاستقبال..
تحرك وجهته ببطء، ثم وقف وتجولت عينيه على الأرجاء فلم يجد إلا سلم خشبي.
تعجب من الأمر حتى عاد الأنين مجددًا فرفع رأسه للأعلى...لم تكن رؤيتها واضحة بجسدها الصغير هذا الذي يعانق جسد السلم في خوف شديد....قال أكمل بدهشة:
_ أنتِ عاملة كده ليه ؟!
لم تنظر ورد وهي تضم السلم باستغاثة واوشكت أن تبكي...ولكنها سمعت ما قاله المجهول وأجابت بارتجاف:
_ عشان هقع...هقع....هقع..
ترك السلم ووضعت يدها على وجهها فكادت أن ترتمي على الأرض، فتمسكت بالسلم مرةً أخرى بصرخة مكتومة..
أهتز السلم من تمسكها به بقوة، فتحرك أكمل بسرعة عالية واسند اهتزازة، ثم كتم ابتسامة من رؤيتها هكذا وقال:
_ طب أنزلي ومتخافيش، أنا هسند السلم على ما تنزلي.
قالت بخوف وهي تغمض عينيها:
_ مش قادرة اتحرك.
سألها باهتمام:
_ أنتِ إيه اللي طلعك أصلًا طالما بتخافي؟!
قالت قبل أن تجهش بالبكاء:
_ كنت بعلق البلالين و...
انتبهت لضحكته ولغمازة خديه الواضحة بقوة بجانب وجه تشوبه سمرة خفيفة بملامح ذكورية بارزة وقوية.
اغتاظت منه وقالت بانفعال:
_ مش عايزة مساعدتك...ومش نازلة غير لما تبعد من هنا.
قال بأسف:
_ خلاص متأسف...ممكن تنزلي بقا؟!
صممت ورد على رأيها فرفع رأسه لها بنظرة حاد غاضبة وقال:
_ تصدقي أني غلطان !! يارب توقعي.
تحرك باتجاه الصالون حتى أثار انتباهه صوت ارتطام !....استدار ليجدها مكومّة على الأرض....أسرع إليها لأسعافها إن تأذت، فوجدها تنهض وتنفض ردائها الفضفاض المحتشم من الاتربة وتتأوه بألم....قال باهتمام بالغ:
_ حصلك حاجة؟
هزت رأسها بالنفي وهي تتفحص جرح صغير بيدها، فلاحظ ذلك الجرح النازف بسبب خدش شديد لمسمار بالسلم الخشبي وقال بدهشة:
_ ايدك اتجرحت !، ثواني هخلي حد هنا يجيب أي مطهر عشان الجرح.
واسرع بالاتجاه الذي سارت فيه والدته منذ قليل ، فوجد ماجدة تأتي من الداخل عقب سماعها صوت قوي...فأشار لها قائلًا بصوت متلهف للأسعاف الفتاة:
_ لو سمحتي يا طنط في بنت وقعت وإيدها اتجرحت.
نظرت ماجدة لورد بصدمة وقالت بتوتر:
_ مالك حصلك ايه ؟!
يُتبع....

جميله يا روبا 😍
ردحذفجميله يا روبا 😍
ردحذفجميله جدا تسلم ايديكى بجد ❤️ ❤️ ❤️ ❤️
ردحذف