أعباء مُحببة
"بحضنك يكمُن الامان... بحديثك يكمُن الرفق والشدة..بقلبك نبض الدفئ والسكينة
انت الحكمة،اللطف،الحزم،الصلابه، النور والعزيمه...
لكي بعض مما تمنحني عزيزتي لكي عمري يا أُمي "
"بحضنك يكمُن الامان... بحديثك يكمُن الرفق والشدة..بقلبك نبض الدفئ والسكينة
انت الحكمة،اللطف،الحزم،الصلابه، النور والعزيمه...
لكي بعض مما تمنحني عزيزتي لكي عمري يا أُمي "
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس في هدوء علي احدي المقاعد الخاصة بطاولة الطعام تمارس عادتها المميزه ..، تقطيع الخضراوات وتعبئتها بصور سليمة بعضها ورثتها من اجدادها واخري تعلمتها حديثًا من مواقع التواصل الاجتماعي التي أتاحت للبعض عرض مواهبة وخبراته والبعض الاخر الاستفادة من تلك المواهب وإكتساب بعض الخبرات ، فألان لا يملئ وقتها سوي متابعة تلك المواقع ومشاهدة التلفاز...كانت تظن انها عندما تنعم ببعض الهدوء والفراغ سيشكل ذلك فرق شاسع لكنها أدركت الان ان الوحدة آلم اخر أشد قسوة من الصخب التي كانت تعاصره في السابق فهي الان تجلس وحيدة لا يواسيها سوي تلك الاشياء البسيطه
نظرت حولها.. بتشتت ثم أرهفت السمع قليلاً فقد سمعت بعض الذبذابات و ما كان سوي هاتفها الخلوي... أستندت علي الطاولة وهي تقف مبعدة الكرسي الخاص بها ثم سارت ببطئ نظراً لالآم رُكبتها التي عانت وتعاني منها ...، التقطت الهاتف ثم ضغطت علي احد الازرار
وهتفت بهدوء:
ـ مرحبًا يا علياء
كانت تتحدث بهدوء الا ان صوت ابنتها فزعها فهدرت ب خوف:
ـ ماذا بك...هل حدث شئ لطفلك...اجيبني؟
انصتت قليلاً لحديث إبنتها المتقطع من وسط عصبيتها..ها هي علياء اصابتها بعض نوبتها الحمقاء التي تمارسها شهرياً مع زوجها
فهتافها يكاد يصم اذن أمها:
ـ"لن انتظر لثانية واحدة..لن ابقي علي ذمتة ليوم واحد..."
حاولت بشتي الطرق ان تهدأ من ثورتها الحمقاء لكن لم تعطيها اي فرصة بل اغلقت الخط...
تنفست والدتها في تعب ثم قالت بصوت محموم:
ـ اااخ منكي يا اكبر ذنوبي اااخ...يا اللهي انها دعوة احد الحاقدين...
حاولت معاودة الاتصال مرة ثم مرتان لكن دون جدوي فتلك الفتاه ستصيبها بأحدي الامراض النادرة التي لم تُكتَشَف بعد، فـ هي تخطت الكثيير والكثير من الامراض بسببها....
سارت بسرعة رغم الآم ركبتها التي تشنجت من تلك الخطوة الغير محسوبه لكن.ما باليد حيلة فأبنتها ستقتلها قريبا دون شك
ارتدت ملابسها في سرعة وهي تبحث عن محفظتها الصغيرة وسارت الي الخارج تغلق النوافذ التي سبق وفتحتها بالصباح.....
استمعت الي صوت إغلاق الباب فتنفست بعمق قائلة بسرعة وهي تنظر لولدها:
ـ الحمد لله الذي اتي بك يا عمر، هيا اوصلني لبيت تلك المجنونة..
تعجب الشاب وهو ينظر لأمة ثم هتف بتساؤل:
ـ الي اين؟ ومن تلك المجنونه؟
اجابته والدته بصوت حانق:
ـ ا يوجد غيرها... السيئة التي جلبتها انا وبكامل ارادتي لهذا العالم لتقضي علية بحمقاتها....
إبتسم عمر علي كلام والدته ثم قال في هدوء وهو يتقدم منها واضعاً حقيبة يدة
ـ ماذا فعلت هذه المرة؟
ـ تشاجرا هي وزوجها الحبيب الاكثر حماقة منها نعم فهم نفس النوع... تشاجرا بسبب زفاف صديقة التي لا تريد صاحبة الصون حضوره
كاد عمر ان يجيبها الا انها قالت بسرعة:
ـ لا تتحدث علينا الذهاب اليهم...هؤلاء المجانين
وغادرت هي وولدها
••••••••••••••••••••••••
ها قد وصلت الي بيت ابنتها العزيزة تنهدت تسيطر علي انفاسها اللاهثه من صعود الدرج فهي بـ الطابق الخامس بسبها؛ تلك الفتاه بالتأكيد ذنب كبير تُعاقب علية هكذا كانت تفكر وهي تنظر لها...بارغم من انها اخذت الكثير من ملامحها ومعالم وجهها لكن لم تأخذ بعض من هدوئها وصبرها بل أبدعت في عصبيتها وحماقتها الغير مبررة
فتحت لها إبنتها الباب وهي تنظر لأمها بلامبالاة
وهي عاقدة كلتا يديها قائله:
ـ لن تنجح محاولتك بأخضاعي عن قراري سأترك البيت و انفصل عنه
ـ ماذا حدث ماذا حدث هذه المرة يا مُصيبتي الكُبري
تدخل زوج ابنتها الذي اطل برأسه من الداخل قائلاً في هدوء رغم نظراته المشتعله لعلياء:
ـ تفضلي يا أمي.. ادلفي للداخل
قطعت حديثه علياء قائله:
ـ لن تدلف الي محل بل سأرتدي ملابسي ونرحل انا وهي علي الفور...
هتفت كريمان محاوله تهدئة الوضع:
ـ اهدئ يا علياء
ثم ازاحتها عن طريقها ودلفت للداخل مغلقة باب المنزل خلفهما
تطلعت لابنتها التي تقف تهز ساقها بعصبية والي زوجها الذي كان يوليهم ظهره
قطعت هي الصمت قائلة:
ـ إذا ماذا حدث اخبروني؟ هل كل هذا لاجل عرس صديق لا تريد حضوره؟
في هذة اللحظه استدار ياسر نظرا لعلياء بحنق
إلا أن علياء قالت بوجهه مشتعل:
ـ لا هناك امرا اخر اكثر خطورة يا أمي..
نظرت لها والدتها في رهبه ثم قالت بتسأول:
ـ ماذا؟
ـ ها اقول ام تعترف انت أمامها وامام نفسك يا أفندي
تنفس زوجها بصوت مسموع ثم قال:
ـ لا يوجد شئ يا أمي فقط بعض خيالات من عقل ابنتك المختل قليلاً
توسعت حدقتي علياء ثم هتفت بصدمه قائله وهي تشير الي ذاتها:
ـ انا عقلي مختل!!!
صحح لها زوجها بهدوء:
ـ قليلاً.
تنفست بغضب وهي تضرب بقدمها الارضية قائله
ـ لن أمكث هنا لثانية واحدة بعد الان هيا يا أمي
وهمت بمسك والدتها الا ان والدتها صرخت بصرامه:
ـ اخرسااا.
عادت علياء اللي موقعها بسبب صرخة والدتها
فأكملت والدتها:
ـ لا افهم من اي شئ من تلك الترهات التي تلقوها اللي بعض كا كرة القدم هل يوجد أحد عاقل يشرح لي ماحدث
زفر ياسر ثم قال:
ـ ماحدث..ان منذ ثلاث ايام اتت علياء اللي عملي وهناك التقت بأحدي الزميلات ولكن لم تحبها بالمرة..فلم أعقب...لكن أمس وصلني دعوة من احد أصدقائي المقربين كان مغترب بالخارج لا تعرفه علياء.. وهذا الصديق الاخ الاكبر للفتاه التي تحدثت عنها سابقًا...
إرتسمت ابتسامه ساخره علي فم علياء ثم قالت بسخرية:
ـ نعم نعم زميلة بالعمل..زميله فضيلة..فـل تذهب الي الجحيم تلك الصرصوره المقززه.. التي سأفعصها قريبًا.
تنهدت والدتها في جلستها قائله بهدوء:
ـ وما المشكلة في الامر إذا؟
هتفت علياء في ثوره:
ـ المشكلة انه علي علاقه بها
شهقت كريمان قائله:
ـ هل هذا صحيح يا ياسر؟!
ـ بالطبع لا يا أمي انا لا أعرفها معرفه شخصية حتي انا لا اعلم انها اخت صديقي الا عندما قدمت لي تلك الدعوه المنحوسه والتي ترجمتها إبنتك انها دعوة من زوجتي الجديدة لعرس اخيها.
ـ اذا ما في الأمر مجرد تخيل.
هكذا هتفت كريمان وهي تنظر لابنتها التي تشتت نظرها قائلة:
ـ لا انا متأكدة
ـ هل من دليل؟
ـ اام..
قطعتها والدتها قائله:
ـ لا تكملي حديثك العقيم هذا ... هل ممكن ان اجلس معها وحدنا ياسر؟
اومأء لها وغادر المجلس
هتفت امها قائله :
ـ هذة لم تكن اول مرة تظلميه بها يا علياء..أنتي عصبيه ومتهوره لابعد حد...نصحتك عدة مرات بأن تتوقفي ان تسيري مع موجات غضبك الغير منطقيه..وان تنظري بعقلانيه وهدوء لكل شئ لكن أنتي من تخربي الامور بتهورك..انظري لي انا لم أكن الزوجه المثاليه لكني اخذت من الهدوء مسار لادارة علاقتي مع والدك رحمه الله...انتي الان زوجه وستصبحين ام قريباً.. تعلمي ان تكوني صبوره وهادئه ..انا الان هنا لكن إذا تقبلني الله لن تري من ينصحك او يدلك علي الخير لذا هدئي من نيران عصبيتك تلك
ـ لكن امي..
ـ اعلم ما ستقولين لذا لا ترهقي نفسك سأذهب الان و آمل ان لا تكرري خطأك بسبب
كادت وابنتها ان تتحدث لكن قد اغلقت امها الباب خلفها وخرجت
والتقت بعمر الذي كان ينتظرها امام البناية وعادا اللي المنزل
••••••••••••••••••••••••••••••••
منذ ان عادت من منزل إبنتها وهي تجلس اعلي فراشها تنظر للفراغ بذهن مشغول.. فـ السنون مرت بسهوله بخلاف التعب ها قد مر 35 عاماً منذ ان تزوجت بزوجها الراحل نور الدين كان زوج بار وذو رحمه بأهل بيته هي لم تتزوجه عن حب لكن بعد معاشرته وجمال اخلاقه احبته حب الطفلة لابيها وجدت به الحبيب والاب والاخ والصديق ..وبعدها بعام او اكثر انجبت إبنتها علياء تلك الفتاه ذات الملامح
الرقيقه..تشبهها كثيراً بمعالم الوجهه.. ذلك الكائن الصغير الذي منحها مشاعر مختلفة كلياًّ كائن أعطاها الدفئ والمسؤلية والأمومة شعور غريب اجتاح حياتها منذ ان لمست أناملها الناعمه وملست علي خصلاتها التي لم تنموا بعد.. كم كانت رقيقه عن الان تلك العلياء ..وبعدها بسنتان انجبت "علي" ابنها الثاني يالله كيف حاله الان فقد مر علي إغترابة اكثر من خمس سنوات هو وزوجته، تتواصل معه عبر مواقع التواصل لكن كيف لهاتف يقضي حاجة شوقها و لوعة قلبها علي غيابه..فهي لم تري ابنة الذي تعدي عمرة الثلاث سنوات الي الآن.. و زوجته علي وشك الانجاب مرة اخري وهي لم تراه،.....
وبعد ولادة علي بخمس سنوات انجبت "عمر" اصغر ابنائها واقربهم اليها ليس بالمكانه فهي لا تميز احد ابنائها عن الاخر هذا ما تعلمته من امها وجدتها "ذكرية" رحمها الله.. بل لانه دائماً بجانبها بنفس المنزل يؤنس وحدتها التي تخشاها دائماً .... فهي تعلم ان تلك فترة مؤقته بحياة عمر فهو شاب طموح مستقر لايريد سوي
الحصول علي عائله وبيت كما فعل اخيه الاكبر "علي"... وبالطبع سيحصل علي تلك العائله فأساس العائلة موجود" الزوجه المسقبليه "شهد" زميلته في العمل التي عرفها عليها في حفل ميلادة.. و للصدق فتاه خلوقة ذات قدر عالي من الجمال والرقه... هكذا ذوق عمر دائماً ما يصيب الهدف
تنفست بعمق وهي تتمدت محاوله منها بطرد ذلك الصراع الذي سيأكل رأسها بـ عنفوان فهي الان لاتريد سوي ان تنام وتنسي كل ذلك
•••••••••••••••••••••••••••••••
بعد مرور عدة أيام رن هاتفها الجوال..فنظرت لهوية المتصل فوجدته زوج ابنتها "ياسر" اجابت علي الهاتف في هدوء:
ـ مرحباً ياسر
اجبتها إبنتها قائله:
ـ هذه انا أُمي..
ـ مرحباً يا عليا كيف حالك
ـ لما لاتجيبن علي اتصالاتي أمي؟؟
ـ لاني اعلم ما تريدين وما ستقولين
ـ امي اريدك ان تأتي هنا الان
ـ وما هو حدث اليوم ان شاء الله؟ هل الصرصور الاجرب التي دعستيه بقدمك أنجب من زوجك في الخفاء تلك المرة؟؟!
قالت حديثها بسخريه
فاجابتها ابنتها بتزمر:
ـ أمي
ـ حسناً ماذا هناك؟
اجابتها علياء بصوت مضطرب:
ـ اا اشعر بأعياء منذ الصباح و ونغزات أسفل بطني.
قلقت كريمان من حديث إبنتها فهي حامل بالشهور الاولي فهتفت بقلق بالغ وصوت مضطرب اكثر.:
ـ هل ذهبتي للطبيب؟خذي بعض النعناع الساخن..انتظري سأبدل ملابسي واتي علي الفور ارتدي ملابسك.
واغلقت الخط دون ان تكمل تناولت ردائها الاسود الطويل وارتدت ملابسها بسرعه وهي تردد الكثير من الادعية فأبنتها تحلم بهذا الولد منذ زمن فهي متزوجه منذ 7سنوات وهذا اول حمل لها..كانت تدعي كل ليلة لينعم الله لابنتها فقد عانت من مشاكل بحملها لفترة ليست بقليلة
لكن دائماً كانت السيده كريمان تدعمها وتقف بجانبها..
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
صعدت أخيراً الي منزل إبنتها بعد معاناة طرقت الباب وهي تتنفس بسرعه بالغه...فتح لها "ياسر" باب المنزل وهو ينظر لها بأبتسامه نظرت له بغرابه علي ابتسامته البلهاء تلك لكنها لم تعقب ودلفت لرؤية إبنتها...
نظرت بصدمة لابنتها التي كانت معلقه بأحد الاعمدة تزينها...و هكذا كان يوجد طفل صغير يعطي علياء بعض الاوراق المزينه وهو موليها ظهرة
فهتفت بغرابه:
ـ علياء..؟ماذا تفعلين؟ الم تتصلي بي مستغيثه من الاام معدتك؟
التفتت علي صوتها علياء و هكذا الطفل الذي لم تنتبه له " كريمان" فعيناها مركزه علي تلك الكاذبه التي ستصيبها بالجنون قريباً
اقتربت منها علياء وارتمت بين زراعيها قائله بصوت مبهج:
ـ اشتقت اليكي امي..
ابعدتها امها بنظرة حادة ثم قالت بعصبيه :
ـ ما هذة المسرحية التي صنعتِها ؟ هل احد صلطكي علي اخبريني هل انا عدوك اللدود؟
فلينظر اليكي أبوكي من السماء ينظر لتلك المختله الحمقاء التي انجبتها انا وهو كادت
تكمل الا ان حاوطها احد من الخلف بعناق عنيف أنفاس علمتها دون سماع صوت صاحبها
ـ كيف حالك غاليتي.
استدارت بدموع فرح وذهول قائله :
ـ علي..ابني علي
ابتسم "علي" باشتياق ودموع محبوسه ثم قال:
ـ نعم "علي".." علي "يا حبيبتي
عانقته "كريمان" بقوه وهي تقبل رأسه وصدره من سعادتها فها قد عاد الغائب لصدر الغاليه.
هتفت بفرحه:
ـ لماذا لم تخبرني؟ لما كنت استقبلتك.. واعدت لك وجباتك المفضله..كنت زينت المنزل لاجلك... كانت تتحدث بسرعه من هول السعاده
حتي ان قدماها لم تسعها فأقتربت من احد المقاعد لكن لم تفلت يد إبنها...
ربت عليها ابنها وهو يقبل هامتها قائلاً:
ـ هدئي من روعك عزيزتي... انا أمامك من هنا لاخر العمر..
انسابت دموعها وهي تحتضن كفه بحب
كان عمر وعلياء و ياسر و ياسمين ينظران لكريماان بدموع مشفقه علي لوعة تلك الام بعد رؤية ولدها الحبيب
استندت علياء علي ياسر وهي تشهق ببكاء علي حال والدتها
بينما عمر اقترب من زياد الصغير الذي كان ينظر للموقف بعدم فهم امسك يده وسار تجاه كريمان وعلي ثم قال:
ـ اليكي العزيز الجديد يا امي.
نظرت له في فرحه وهي تتطلع لقسمات وجهه الصغير الذي كان يشبه والده وجده رحمه الله..
حملته من عمر وهي تطوقه بكلتا يدها بدموع فرحه وهي تقبله
ـ يا عمري يا عمري.. الحمد لله اني رأيتك قبل مماتي.
واخذت تقبله وبحب وسعادة
هتف" علي" بمرح قائلاً:
ـ نهرتي علياء المسكينه بدون سبب يا أمي.
نظرت كريمان لعلياء التي كانت تبكي لدموع والدتها فأشارت لها لتقترب فذهبت لها وارتمت بين زراعيها، عانقتها بحب وهي تربت علي ظهرها... هنا صدع صوت عمر الحانق قائلاً بغضب مصطنع:
ـ ما شاء الله عانقتي وقبلتي الجميع ونسيتي عزيزك حبيبك زميلك في الحبس اا في المنزل
نسيتي "عمر"
نظرت له امه في حب فأقترب منها هو الاخر وعانقته هو و "علياء " معاً
قال عمر في وداعه مرحة:
ـ اذا ما رأيك بتلك المفاجأة؟ هل اعجبتكِ
ابتسمت لهم بحب
ـ انها اروع ما رأت عيناي
نظر لها عمر بحب ثم قال بزهو مصطنع:
ـ بالطبع فانا صاحب الفكرة
وضعت علياء يدها بخصرها قائله:
ـ ماذا انظروا من يتحدث... انت اخر من يفكر اساسا انا احضرتك شفقة فقط لا اكثر لذا هدئ من روعك با عزيزي انها فكرتي انا تخطيطي انا تنفذي انا.
ثم رفعت رأسها بغرور
اقترب منها عمر قائلا:
ـ هكذا..حسنا لن تحصلي علي الهدية التي اخترتها لامي لانها بحوزتي يا مفكرة العائله..
وبدأ الاثنان في المشاجرة المعتاده.
كانت تجلس هي بجوار إبنها في سعادة تنظر لابنائها المشاكسين.. تنهدت براحة وسكينه لم تشعر بها منذ ان كان عمر اكبرهم عشر سنوات
ابتسمت عندما وجدت حفيدها العزيز يقترب منها وبـ يدة احدي البطاقات الصغيرة اعطاها لها ثم فر بعيدا بجانب عمة الاصغر نظرت بعدم فهم وفتحت تلك البطاقة المزينه بـ رقه
"عزيزتنا الغالية.. لا تكفيكِ الكلمات.. ولا المعاني.. ولا أثمن الهدايا.. فأنتي لنا الحصن المنيع من قهر الدني.. وانت المعني الخالص للعطاء والعطف والاعتناء .. و الحضن الدافئ من برودة العالم وشقاه.... لا نُكفيكِ مهما أطالنا
في الكلام والاشعار... لا آسف يشفع لغلط فعله احدًا منا...لا اعتذار يكفي لأزالة مرارة يوم أحزنتك وحده..،
أمي
كل عام وأنتي ضياء ينير دنيانا.. كل عام وانت الصدر الرحب لتعبنا
علياء، علي، عمر "
كانت دموعها تنساب بحرية من كلمات أبنائها العذبه... فأقترموا منها الثلاثه واحتضنها بحب بعناق جماعي لم يحدث سابقا
نظرت لهم بفرحة عارمه فـ أحبابها بين احضانها لاتريد شئ لان سوي عناقهم وهمساتهم
المشاكسه التي افتقدتها من زمن بعيد،
ها قد حضر الغائب و اجتمع الاحباب تحت انظارها
وكانت تلك أسعد لحظات حياتها..تلك هي الهدية الكبري لها من الله عناق دافئ من احبابها وهمس محبب من اصوات افتقدتها، وعيون اشتاقت لـ رؤياها
"مهما طال الزمن ستظل انت صغير أمك الذي لا يتعدي عمره أيام مهما كبرت وطال عودك فأنت لها غصن ضعيف يحتاج دعمها وصلابتها..، الأم بيت دافئ يملئه الاسرار والسكون وانت نفسُ بلا مأوي تحتاج لعناق دافئ من ذلك البيت فلا تمنع نفسك من تلك النعمة هي الأجمل علي الاطلاق"
تمـت بحمد الله...
