وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


إحنا والقمر جيران 

أن تقوم بإختياري كملجأ، يعني ذلك أنك في أمان مهما كلفني الأمر..


الفصل الاول

 

يَوماً تُعاتِبُنا...وقَعدنا وشِربنا

الشرآب العاآل يا ويل ويل حالى

تَحت عُود الزانْ 𶰼󽠊

كان صوت هاتفه عالياً حينما كان يقوم "بيجاد" بتهذيب ذقنه بالماكينه الكهربائية المخصصه لذلك ،ويدندن ببعض كلمات من الاغنية ناظراً إلى المرآه.

قُطع صوت المطرب حينما رن صوت الهاتف واذ ب صديقه "كريم"،ف هم بالرد عليه

_بيجوووو صباحو فل

ترك بيجاد الماكينه و أردف إليه مهتماً

_صباحو فل يا كيكو ،الكلام على إيه

_بتعمل إيه

_بلعب باليه

_ياعم بتكلم جد

_بحلق وبظبط عشان نازل اشوف شقه ويارب المرة دى تظبط

 

نهض كريم من مجلسه واردف الى بيجاد

_طيب شوفها ونتقابل بليل عشان نتفق على مواعيد البروفات ..المسابقه قربت

_اشطا ،اخلص واديك فون

 

اغلق بيجاد الهاتف واكمل م كان يفعله وهو ينظر إلى الساعه حتى لا يتأخر على ميعاد "سمسار العقارات" .

 

__

يدان رقيقتان تمسك بنظارة طبية برفق، ينطلق بخار انفاسها بالعدستين ومن ثم مسحهما بمنديل النظارة المخصص لها .

اتمت مسحهما ووضعتها على وجهها ، ونظرت الى وجهها بالمرآه ف وجدت_شعرتين_ بارزتين فى منطقة شفتيها ،رفعت "هبة" إحدى حاجبيها وامسكت الملقاط كى تلتقطهم ولم تستطع ف تكاسلت وتركتهم كما هما..

__

آلة خلط النسكافيه يمسكها بيجاد بيده يصنع لنفسه كوباً قبل نزوله ، جلس وارتشف الكوب بمزاجيه

ونظر الى هيئته النهائية بالمرآه وحمل نظارته الشمسية وذهب إلى مقصده..

خرج من بهو الفندق الصغير المقيم به مؤقتاً حتى يجد شقة صغيرة لفترة ، وقف ينتظر حافلة حتى اتت بعد فترة طويلة نسبياً واستقلها ورحل!

__

وشاح حريري ، وشاح قطنى ،وشاح كتانى ...

تضعهم هبة أمامها متحيرة ككل يوم ، ايهم ترتدى ل تذهب الى عملها

ف ها هى هبة

طبيبة صيدلانية ، ذات ال32عاما تتمتع ببشرة سمراء جميلة وجسد مملوء قليلاً ً ..تعمل صباحاً ب صيدلية المستشفى العام

ومساءا ب صيدلية تملكها هى وصديقة لها .

حياتها تدور ب روتين مُمل للغاية ، على نفس الرتم منذ سنوات ولاشي يتغير .

كانت تقطن مع والدتها حتى وافتها المنية ، واصبحت وحيدة من دون احدا ،لايوجد ارتباط

لايوجد اختلاط ، صديقه وحيدة شريكتها بالصيدلية تدعى "ياسمين" وبنفس العمر تقريباً .

 

أمسكت الوشاح القطنى ،وضعته على وجهها وبدأت ب لفه بطريقه معهوده ومتكررة لها ، ارتدت سترتها

وحذائها ، هاتفها يرن يقوموا ب استعجالها فقد تأخرت كعادة كل يوم .

حملت حقيبتها ووضعت هاتفها بها وانطلقت إلى المشفى واغلقت الباب خلفها.

 

#نور_إسماعيل

ينظر بيجاد هنا وهناك ، غرفه رثة وغير نظيفه ...مرحاض غير نظيف وبه تكسير

رف خشبي معلق بزاوية من بعيد أطلق عليه السمسار ان هذا هو المطبخ!

 

أمتغض بيجاد من المنظر وإلتوت شفتيه وأردف الى السمسار قائلاً

_ياعم عبدالله بقولك شقه على أدها ، أوضه وصالة ماشى

لكن مش عشة فراخ ...ايه دا ؟

 

إلتوت شفتى السمسار وأردف إليه ساخراً

_ياباشا انت طلبت حاجه على أدك واد الايجار الل بتقول عليه وهو دا طلبك

_ليه ياعم هو انا هدفع بالجنيه الجبس

_يابيه انت فالقاهرة ،ومتأخذنيش ...اكيد فبلدك دمياط الاسعار مش زى هنا وانت واخد على إن

الاسعار الل بتقولها دى تنفع عندنا ...وهو دا الل على اد الايجار الل هتدفعه!

 

اخذ يتلفت بيجاد حوله ينظر هنا وهناك حانقاً ، بيجاد

الشاب مفتول العضلات ذو ال35عاماً ، دمياط المنشأ والأصل ..شاب رياضى.. وسيم.. ويعمل بمجال الموسيقى

قام هو واصدقاؤه ب إنشاء فرقة موسيقية وانتشرت رويداً رويداً حتى ذاع صيتها نسبياً ..وحينما علموا ب إعلان عن مسابقه للموهوبين بالقاهرة قدموا بها وها هم يعملوا على التدريبات حتى ميعاد المسابقه .

كل فرد بالفرقه وجد المكان الذى سيقطن به حتى ميعاد المسابقه ، قريب أو اخ او شخص على معرفه بالعائلة

إلا بيجاد ...كل يوم يبحث عن شقة صغيرة او غرفه ملحق بها مرحاض ومطبخ حتى تنتهى المسابقه ولم يجد ويعود فى نهاية كل يوم كما السابق ، نزيل بفندق صغير حتى يجد مطلبه .

 

__

_تاكلى فول ياهبة ولا طعمية ؟

_الاتنين ، وكترى طحينه وبتنجان مخلل وبطاطس

 

ضحكت زميلتها وأردفت

_عارفه متقلقيش ،هو أنا اقدر اطلبلك فطار من غير تحابيش

_وكوباية الشاى بالنعناااع متنسيش

 

جلست زميلة هبة بجانبها إثر تصفح هبة لأحد دفاتر الصيدلية وقالت لها

_هبة ...

_ممم

_بقولك

اغلقت هبة الدفتر ونظرت إلى زميلتها واردفت بشئ من العصبية

_فيه إيه؟ متقعديش تلفى وتدورى كتير كدا عالصبح

_مممم مانا مش عارفه ابدء منين بصراحه

 

فتحت هبة الدفتر مرة ثانية وأردفت بعدم اعتناء

_ابدئى من الحتة الل تعجبك

_بصراحه بقا ... الموضوع ،عريس!

 

تركت هبة الدفتر ونظرت لزميلتها رافعه حاجبها

_عريس!

هزت زميلتها رأسها ف اكملت هبة تساؤلاتها

_ليّا؟

_اومال ليّا

قامت هبة بالجلوس وهى تدرب نفسها تدريبات التنفس حتى تحبس عصبيتها

_انتِ تانى ، وعريس تانى

 

عبست زميلتها بحاجبيها وقالت مدافعه عن نفسها

_يوووه انسي المرة الل فاتت يا هوبا ، المرة دى غير

_لاء م انتِ مش هتجيبي حاجه عدلة ،بتجبيلى ناس شبه خطيبك ابو قوصه دا

او ناس رجلهم والقبر أساساً

 

ضحكت الفتاة بشدة وأردفت

_لاء  ياستى المرة دى حاجه كدا ايييه لوز ، ايه رأيك ابدء اقولك مواصفاته وتشوفى صورته ولا إيه؟

 

وضعت هبة وجنتها إلى يدها وبدأت فالانصات

_اتفضلى قولى يارب حاجه عِدلة المرة دى

 

_طب أعمل ايه يا جنات مش لاقى لحد دلوقت وادينى مرزوع فاللوكاندة الغريبة دى

 

تأففت صديقة بيجاد وقالت له

_انت خدت على قاعدتك فالقاهرة وخلاص ، لو مفيش فُضها سيرة وتعالا بقا

_آجى ازاى ! والمسابقه والحلم ،والمشوار الطويل الل قطعناه انا والفرقه

إنتِ عارفه أنا لو سيبت كل دا دلوقت ممكن نخسر إيه

 

_بيجاد! متحسسنيش إنك هتكسب وهتبقى مشهور لدرجه ان ييجى عليك اليوم انك تلحن لتامر حسنى

_بتتريقى يا جنات؟

_يابيجو إنت وحشتنى موت بصراحه

_وعشان وحشتك عاوزانى اهدم كل دا دلوقت

_ايوة ،تختارنى أنا بقا وتسيب كل دا

 

اعطى هاتف بيجاد إنذار ب مكالمة اخرى تنتظر بالجهة الاخرى ف ابتسم وأردف الى صديقته جنات

_جنات هرد عالويت

_مين ان شاء الله

_كريم يا حبيبتي ،كريم عشان هنتقابل كمان شوية ..تحبي اقولك بنتقابل نقول إيه

 

تأففت جنات بشدة ونفثت بالهاتف فقام بيجاد ب اغلاق مكالمتها وأجاب المكالمة الاخرى

_شيييييرى

_يابيجوووو واحشنى بقا

_وإنت كمان بقا يا ابيض ياعرسي انت

 

ضحكت شيرين صديقة بيجاد ضحكة ذات صوت مرتفع وقالت مداعبة إياه

_متعكاسنيش بقا

_يلاهوى على بقا بتاعتك دى بتخلينى عاوز اقرقش الموبايل

_لاء لاء لو قرقشته مش هلاقى حاجه اعرف اسمع بيها صوتك

_وانا أقدر،اخترعلك واحد جديد وحالاً

_قولى بقا يا بكاش ، كنت ويت مع مييين

_يعنى هيكون مين يا حياتى ، كريم عشان المسابقه والبروفات

_أووووه ، حاسه انك هتكسر الدنيا يا بوووجى

_لاء بوجى دى هحس اننا فرمضان ،ورمضان جانا وفرحنا به ومش هعرف ادلعك ياحلو انت يا حلو

 

ضحكت شيرين عالياً ف أردف بيجاد

_مكالمتك ياشيرى بتغسلنى من جوا ، انا من شوية كنت بكلم واحدة إسمها رأفت

 

ضحكت شيرين بشدة بطريقة مثيرة ومن ثم إنتهبت ف سألت بيجاد

_بتكلم واحدة !

_بكلم واحدة الساعه واحدة ...إضحك ياحلو بلاش غم

 

#نور_إسماعيل

" لا يتصل بروحها شيء إلا نبتَ واخضر ثم نور وأزهر .. كأن طبيعية الجمال خبأت في قلبها سر الربيع .. تستطيع أن تشعرني أنها فيّ وإن كان بيننا من الهجر بُعد المشرقين .. وأن تنزل السلام علي قلبي وإن كانت هي نفسها الحرب .. وأن تجعلني أحبها " .

 

ضغطت ياسمين زر الاعجاب على منشور هبة ب_الفيسبوك_ وأردفت إليها

_حلو أوى البوست دا يا هبة

كانت ترتدى معطفها الابيض بعدما انتهت من تناول طعام الغداء برفقة ياسمين فى الصيدلية خاصتهم

وها هما يجلسان بالفترة المسائية بالعمل ،اقبلت هبة نحوها وقالت وهى تتهلل أساريرها

_عجبك بجد ؟

_جداً، عارفه يابت يا هبة ...رغم انك رومانسية جداً إلا انك مش بتجرى على الإرتباط ولا ارتبطى مرة فحياتك

ومُرحبه جداً بالجواز الصالونات فكل مرة عريس يتقدملك

 

شردت هبه ونظرت لاسفل وهى تردف

_يعنى هو انا كنت لاقيت الحب الل بدور عليه وممسكتش فيه ؟ طول عمرى بدور عالحب

وحد يحبنى لنفسي ،زى مانا كدا

ومش محظوظه عشان الاقيه ،وادينى قاعدة لحد ماييجى الفرج

 

ابتسمت لها ياسمين ومسحت على يدها وقالت برفق

_انتِ قاعدة لحد ماييجى الفرح مش الفرج وبس ،اضحكِ بقا

 

ابتسمت هبة فقامت ياسمين بسؤالها

_العريس هييجى امتى يقابلك !

_بتقول يومين وتقوله وهو يرد عليها

_إتفائلى خير ،انا متفائله...تحبي آجى انا وخيرى ونقابله معاكِ

 

ضحكت هبة وقالت

_لاء بلاش تيجى إنتِ وخيرى عشان كل مرة جيتوا معايا وقابلنا حد كانت مش بتتم ،بصراحه بحس انكم نحس عليّا

 

ضحكت ياسمين على عفوية هبة ،هى تعرفها منذ وقت طويل وتعلم بطيبة قلبها ولذلك لاتغضب منها ابداً أو تحمل فى قلبها شئ منها إطلاقاً..

 

_متقرفناش بقا يابيجاد خليك فاللوكاندة دى لحد م ربنا يفرج او لحد م تخلص المسابقه

 

قالها أحدهم اثناء جلوسهم بإحدى المقاهى ،نظر إليه بيجاد ساخراً وأردف

_ياض هو اناقارفك وبقولك دوّر معايا ،ممكن تسكت !

_طب م تاخد الأوضه الل شوفتها انهاردة وابقا اظبطها انت يابيجو

 

اومأ بيجاد رأسه بالنفى وهو يرتشف مشروبه وأردف

_اكيد لاء طبعا،انا هبقا فاضى اظبط الاوضة ولا اشوف البروفات

أكمل له صديقه مداعباً إياه

_والبنات والمكالمات

_مترولش ياض ومتحلوش كتير

 

اطفأ الاخرسيجارته وأردف الى بيجاد

_لاء فعلا يابيجو انت بتلحق تعرف البنات دى كلها امتى وتظبط الدنيا مابينهم ازاى؟

 

أبتسم بيجاد إبتسامة عريضه يبدو عليه الفخر بنفسه وأردف

_يابنى دى قدرات ,حتى لو وصفتلك مش هتعرف

 

نظر إليه احد اصدقاؤه فاغراً فاه وقال

_ليه يعنى ،فيك ايه زيادة ...زيك زينا كلنا

نظر له بيجاد وأردف

_يابنى هو أنا مش قولتلك تسكت ،البُق دا ميتكلمش ياكل بس ويشرب ميّه

 

إثر تحدثهم مرت فتاة مُلفت جمالها وملابسها وجلست بالقرب من منضدتهم بمفردها ، اعتدل بيجاد فى جلسته واقترب منهم وتحدث بصوت خااافت إليهم

 

_شايفين شبح العالم دا ، قاعدة لوحدها

_آاااه

_انا هروح لها جايز تكون عاوزة حاجه

 

ضحك الجميع فقال أحدهم

_ونس وحدتها

_أو اسألها ع شقه للايجار بسعررخيص فين

_أو اسألها على شارع يا وحشنى رد عليّا ازيك سلامات

 

أشار بيجاد بيده إليهم يصمت الجميع ،وعدل هندامه وتوجه ناحية منضده الفتاة بعدما غمز إليهم ب احدى عيناه مبتسماً ..

__

 

نوڤيلا 2021

#إحنا_والقمر_والجيران

#نور_إسماعيل

 

الفصل الثاني

__

هبة أمام مرآتها تستعد للقاء_العريس_الذى احضرته لها زميلتها ك كل مرة ، تحاول هى ان تكون متفائله عن المرات السابقة .

امسكت قلم أحمر الشفاه ووضعت منه القليل على شفتيها ، أمسكت قلم _الكحل _وكحلت عيناها ،مشطت اهدابها بفعل المسكرة

ارتدت وشاحها ، وذهبت إلى حيث المكان المتفق عليه ،كانت تنتظرها زميلتها وشقيقة زميلتها.

تصافحوا وجلسن ثلاثتهن ينتظرن العريس المستقبلى.

 

مرت الدقائق ، وأتى من بعيد ...شاب يبدو أنه أربعينى ذقنه ينبت بها بعض الشعيرات بيضاء اللون ، يرتدى سترة بيضاء وبنطال أسود لابأس به .

دنى نحوهم حيث رأى زميلة هبة ، شاركهم جلستهم وبدأت المباراة التى اعتادت عليها هبة خصيصاً بالفترة الأخيرة..

_مساء الخير يا دكتورة هبة ، انا حازم الببلاوي

تصنعت هبة الابتسامه وتبادلت معه التحيه ، ف أردف حازم

_شربتِ حاجه ولا أطلب لك ..اقصد اطلب لكم يعنى

 

ضحك بخفه فتزعمت زميلة هبة القيام هى وشقيقتها وقالت

_لاء انا واختى هنطلب على تربيزة تانية،وانتو خدوا راحتكم

 

قاما وجلسا بجانبهم على منضدة أخرى ، لاحظ حازم توتر هبة ف تحدث

_اتفضلى يا دكتورة سامعك

_ممكن حضرتك تتكلم ، تقريبا انت عارف كل حاجه عنى انا الل معرفش اى حاجه

 

عدّل العريس هندامه وبدء بالتحدث عن نفسه واردف

_انا حازم ،مهندس فى شركه مقاولات ...ارمل ومفيش أولاد

عندى٤٤سنه ..الارتباط بالنسبة لى كان شئ مستحيل ،بس إنت عارفه مع الوقت بنحس اننا عاوزين حد معانا يشاركنا الحياة ومتطلباتها

 

كانت تستمعه هبة وتومأ برأسها إيجاباً، فتبسم هو اى انه يريدها مجاراته بالحديث

تنحنحت وبدأت هى

_انا دكتورة صيدلانية وبشتغل الصبح فالمستشفى وبليل فى صيدلية بتاعتى انا وصاحبتى

ومفيش عندى جديد يعنى

 

تبسمت ببلاهه ، اقبل نحوهم النادل فطلب لهم العريس المشروبات

ومن ثم بعدها أردف إليها

_هبة ..وتسمحيلى نرفع الالقاب ،ايه رأيك

اومات ب رأسها إيجاباً

_بصى لو فيه توافق ونصيب ، كان عندى طلب

_اتفضل

_نأجل حوار الفاتحه والشبكه لحد م نعرف بعض اكتر ..يعنى نتقابل ونخرج ونسهر لحد م ناخد ع بعض

تعجبت هبة من طلبه فاستطرد هو حديثه

_يعنى نعرف طبع بعض قبل اى خطوة ، نتجنن نسافر ..انتِ فاهمانى ؟

_طيب ليه منعملش كل دا واحنا مرتبطين رسمى ؟

قالتها رافعه احد حاجبيها تتسائل ف أردف هو

_ عشان يمكن وقتها ميحصلش بينا تكافؤ ،وساعتها نكون اتسرعنا فالارتباط عالفاضى !

 

أقبل النادل ووضع كؤوس العصائر على المنضدة ، بدأ يبدو الانزعاج على قسمات وجه هبة

ذهب النادل فقال حازم

_فيه حاجه قولتها غلط ؟!

_استاذ حازم ، مش موافقه على طلبك الاستثنائى دا

 

عاد حازم بظهره لخلف المقعد وأردف واثقاً بنفسه

_صدقينى يا دكتورة دى خطوة كويسة ومتحضره ،بلاش تفكير قديم مالوش لازمه

_هو انا لما التزم بعاداتى وتقاليدى يبقا تخلف ومش تحضر وتفكير مالوش لازمه !

 

تنهد حازم وأردف

_مش فكرة كدا ،بس فيها ايه لو نجرب !

_وبعد م نجرب ومثلا طلعنا مش متوافقين ، ابقا انا فنظر نفسي ايه خرجت واتفسحت وسهرت معاك بصفه إيه؟!

_ياهبة ،كل الناس حوالينا بتعمل كدا ومحدش بيفكر بالعقليه دى لما الموضوع ميتمش

 

هبت هبة واقفه بانزعاج من دون ان تحتسي مشروبها وامسكت حقيبتها وقالت

_يبقا انا مش من ضمن الناس دى

 

نظرت ناحية منضدة صديقتها وقالت

_هتقومى معايا ولا تكملوا هنا لوحدكم ؟!

 

_مساء الجمال والكريستال يا كلاب

 

قالها بيجاد وجلس ينضم إلى صُحبه اصدقاءه وفريقه كعادتهم فى إحدى المقاهى ، أردف اليه احدهم

_هاه ؟ ايه الاخبار انهاردة؟

_زفت ...زى كل يوم ولا حاجه عدله ولو فيه حلو الايجار نار

 

أردف كريم له

_والحل يابيجو ، إحنا معتمدين على المكان الل انت هتأجره عشان هنعمل فيه البروفات ...انت عارف لو أجرنا اى مكان بالساعه صعب ولو عملنا ف أى مكان من الل احنا متلقحين فيه هنتنفخ وهننطرد

 

استطرد الآخر وقال موجهاً الى كريم حديثه

_انت بتقول فيها ،انا جوز عمتى فاضلّه تكّه وينيمنى مع القطط عالسلم وانا مثبته اننا لو كسبنا هشوفه بقرشين حلوين

 

ضحك أحدهم وقال موجهاً حديثه الى بيجاد

_بيجو إحنا مقصرين معاك يابا ، إحنا ندور معاك بذمه عشان نلاقى حاجه نضيفه

خلينا نخلص ونبدء بروفات

هز بيجاد رأسه وقال

_ماهو انا مصاحب حلاليف ، كل واحد اترستئ فمكانه وسايبينى وفالحين عاوزين نبدء عاوزين نبدء

_لاء خلاص ، اقتراح درويش تمام ...ندور كل حد فينافحته وهنلاقى متقلقش

 

قالها كريم ، اعطى هاتف بيجاد اهتزازاً إثر قدوم مكالمة هاتفيه جديدة له ،أمسك بيجاد الهاتف ورأى اسم المتصل ف إلتوت شفتيه وترك الهاتف مرة أخرى ف أردف له أحدهم

 

_ماترد يا عظمتو

_لاء ماليش مزاج

_إيه وزة من الوز بتوعك ؟

قالها صديق بيجاد وهو يغمز بإحدى عينيه ف تبسم بيجاد ومسح ع وجه صديقه بسخافه قائلاً

_خدها ادبحها عالعيد يا خفيف

_ياعم بتلاقى منين وقت تكلم كل دول ويكلموك

_والله زهقت منهم ، انا هبدء اوزعهم

 

ضحك الجميع ف أردف كريم

_ياعم مين يزهق من الحلويات

_ماهو برضو التفس بتجزع يا اسطا ، بتبقا عاوز حاجه حادقة حاجه حرشه

يعنى مثلاً تقعد تاكل ف جاتوه وزلابيه وبسبوسه على طوول على طوول بتبقا نفسك تاكل رنجة

طبق مِش ...تاكل ملوحه عارف الملوحه ؟!

__

_ايوة أنا ياياسمين !

قالتها هبة بانفعال إثر تحدثها هاتفياً مع صديقتها ياسمين بعظما قصّت لها م حدث بمقابلة العريس

فقالت ياسمين تهدئ من روعها

_طيب إهدى ، انا بس كنت شايفه ان المرة دى العريس ابن ناس وسنه كويس ومركزه

كان ممكن ناخده على أد عقله يا هبة وبعدها اعملى الل عاوزاه

 

_لاء طبعاً ياياسمين ،مش هبدء حياتى بكدبه .. أنا الل مستغرباله

لما هو عاوز يخرج ويتسلى بييجى يخطب ليه ،مايروح وفيه بنات كتير بتعمل كدا جدا

 

تنهدت ياسمين وقالت لها

_هبة ،انتِ مكبرة الحوار وللاسف قفلتيه قبل م تدى لنفسك فرصه تانية

 

بيديها ارجعت هبة خصلات شعرها للخلف ودمعاتها تنهمر على وجهها وقالت

_مفيش فرصة تانية ياياسمين ..انا مش بتاعت تسالى

انا عاوزة اتجوز ...عاوزة استقر والاقى حد معايا

عاوزة اتكلم مع حد يفهمنى ، يسمعنى لما اتعب يكون جمبي

عاوزة حد بيدور على استقرار ...على بيت وأسرة

والجواب كان باين من عنوانه ،دا عاوز يلعب شوية وينبسط وبعدها هيقولى أنا اسف مش هينفع!

 

إلتوت شفتى ياسمين وقالت

_والى قبله كانوا إيه يا هبة؟!

_قصدك ايه ياياسمين ،انى معقده ؟!

_مقصدش ،انا بس عاوزاكِ توسعى مداركك وافكارك عشان نعرف نلاقى الل بتدورى عليه دا

 

اتى صوتاً من الخارج لطفل ياسمين ف اعتذرت من هبة واغلقت الهاتف ..تركت هبة الهاتف على فراشها

وتوجهت إلى الشرفة وقالت ناظرة إلى السماء

 

_يارب ،أنا عارفه أنى مش بنت حلوة أوى ...ومليانه ،بحب الاكل

مهملة ..كسولة ، مملة

بس إنت عارف انى طيبة ، عارف إن طلباتى سهلة وبسيطه

ليه مش بلقاها ، هو انا الل غلط ...ولاهما الل بقوا ناس مختلفه عنى وعن الل اتربيت عليه ؟!

 

#نور_إسماعيل

__

"أحيانا محاولة إثبات أنك الأفضل تعتبر إهانة"... لذلك كثيرا من المواقف بحياتنا لاتحتاج منا بذلاً لنثبت أننا الأفضل، ولا تحتاج أن ننزل لمستوى غيرنا بدُنوّ أخلاقهم كي نجعلهم يفهمون أننا الأقوى وأننا لن نعجز أمامهم.. فكّر جيداً ووفّر طاقتك لما يستحق منك البذل... تذكّر إذا فشلت في رفع أحدٍ لمستوى أخلاقك فلا تدعه ينجح في إنزالك لمستوى أخلاقه...فلا تنافس ولاتجادل من هو دونك لتثبت قوتك.

كانت تسطر هبة هذه الكلمات على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي _فيسبوك_ وأيضاً سطرته بالقصة ل_الواتساب_ وتركت الهاتف وجدت رسالة قد أتت إليها من صديقة لها كانت تدرس معها بالجامعة تجيبها على القصة قائلة

_مين مزعلك ياهوبا بس ؟

 امسكت هبة الهاتف وردت

_مفيش ،سلامتك

_لاء أكيد متنكدة بسبب حاجه

_يابنتى مجرد كلام ف كلام

 

أرسلت لها زميلتها ملصق يضحك بشدة وكتبت لها

_الملل يعمل اكتر من كدا يا اوختشى ، يابختك عندك وقت تكتبي أى كلام

انا من القرود الل معايا مش قادره أسرح شعرى

 

شعرت هبة بالضيق من الرسالة الاخيرة لزميلتها ،او انها لم تعد تحتمل هذه الطرق الهزلية مرة أخرى !

فلم تجيبها ف كتبت زميلتها لها

_اسيبك بقا ابو الولاد بينادى ،عيشي صمتك بقا انت براحتك

 

كزّت هبة على أسنانها بشدة وقالت مُحدثه نفسها

_لااااااه ، إنتِ البلوك ليكِ دوا

ضغطت زر الحظر لها نهائياً وانتهى الأمر!

 

__

"ياستّار ...قلبي ولع نار ستار قلبي ولع نار ده أنا عيني منك

مستحيل أستغنى عنك نظرة ترضيني

بالترتيب سيب لي نفسك سيب وإهدا لي وإسمع

ده إنت سحر عينيك طماع بان أوي في عيني"

 

كان يُردد بيجاد مع الاغنية اثناء تناوله وجبه عشاؤه بالفندق، صانعاً شطيرة جبن ومعها بعض رقائق بطاطس الشيبس ،ومن ثم اغلق الاغنية ل يتصفح الموقع المفضل له فى مواقع التواصل الاجتماعي_الانستقرام_

كى يرى صور المشاهير ويبحث عن بعض صور ومقاطع الفيديو للفتيات ويضغط زر المتابعه لمن تعجبه شكلها او صورها ..

 

مابين هنا وهناك رن هاتفه ف أجاب

_ايوا يا كيموو

_ابشرررر يا بيچوووو ،البس الحته بتاعتك وتعالا نتقابل حالا لاقينالك مخروبة تقعد فيهايااسطاااا

 

ضحك بيجاد وأردف

_فديلك ياسطا ،هتلاقينى فديلك

 

ومسافة الوقت ،كان بيجاد بمقابلة كريم وصديق اخر له بالفريق يرون غرفه بها مرحاض ومطبخ صغير للغاية ، فراش لابأس به

كرسي ومنضده وموقد مسطح لصنع الأشياء البسيطة ،شرفة تطل على الشارع الرئيسي

فهى غرفة بآخر دور بالعمارة السكنية _الرووف_كما هو مُتعارف !

الإيجار كما وضعه بيجاد .. إذا كل شئ كما كان يريد

 

_اشطا، همضى العقد دلوقت ل ٦شهور للمسابقه زى م فهمك كريم ياعم الحج

_ماشى ،عربونك وايجار أول شهر وانا هنزل أجيب العقد والقلم

 

ذهب المؤجر يأتى بالعقد، وبدأ صخبهم فرحاً بأن أخيرا إستقر بيجاد وستبدء التدريبات كى يحتلوا المركز الأول وينالوا الجائزة .

 

_شغل الإذاعة علّي السماعة

سيبك من الوقت إنت ما صدقت إفرح لك ساعة

روّق يا برنس وبلاش ساسبنس

إدخل في المود خليك موجود ما تعّلي السنس

أرقص وإتحرك، وبلاش تتفرج

فكها كده واقف قافش ليه ما تجرب مرة

إيه) في الحفلة كثير، وكثير قمامير)

Happy new year قوم شوف مين زعلان منك قول له

طول ما أنا موجود I feel good

إدخل في الصف ما تبقاش تاف فك المييوت

 

كان يغنى بيجاد وهو يمسك الكرسي يقرعه بيده ويتراقص أصدقاؤه وكأنهم فى إحتفال حقيقي ولا يوجد احد بالبناية دونهم ..،

_إلحق جات له جنونات وتهيوءات

عايز يحط راسه جوة السماعات

دوخينا يا لمونة وما تلوميش اللي لامونا

حط همومك في البالونة وإضربها بشكة دبوس

دوخينا) يا لمونة (ما تلوميش) اللي لامونا)

حط همومك في البالونة وإضربها بشكة دبوس

شكة دبوس، شكة دبوس

 

أصوات الصخب ، واصوات أقدامهم كانت تقرع السقف فوق هبة النائمة وتتناول الأرز مع الملائكة

ف أستيقظت واستعاذت بالله من الشيطان الرجيم ونظرت لأعلى بعدما أبعدت الوسادة عن رأسها قائله

_أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ،العمارة بتتهد ولا إيه ؟!

لاء مفيش حاجه ...نرجع ننام تانى ،تهيؤات تهيؤات !

 

__

يُتبع ..... 

التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button