وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


 إحنا والقمر جيران

( الجزء الثاني)

أن تقوم بإختياري كملجأ، يعني ذلك أنك في أمان مهما كلفني الأمر..

__

الفصل الثالث
الآلات الموسيقية ...والمُعدات ، جيتار ،طبلة،درامز ..وآله الكمان !
إستقر كل هذا بغرفه بيجاد وأصبحت المكان المخصص للتدريبات يومياً ومن ثم يرحلون ويتركون بيجاد ينعم بنومِ هادئ...
"ياما قالى ..ياما قالى عاللى جواه ،يحلف .. وانا ليه حاسس بعنيه بحجات بتقول مآمنلوش"
_لاء شباب شباب...السقفه تبقا باينه مع الدرامز يعنى انا ابدء تدخلوا معايا درويش و كيمو
أومأ برؤوسهم إيجاباً مع تعليمات بيجاد،فقال الآخر مُحدثا إياهم ..
_طيب نبدء من الأول بس بنفس ترتيب النوتة
_يلا بينا ..4321
معزوفة جميلة تنطلق من غرفه بيجاد تبعث سعادة لمن يستمعها ،أما عن الاخرى فهم على موعد معها حينما عادت هبة من عملها بالصباح ودلفت إلى شقتها .
كانت تستمع لصوت الموسيقى آتى من الدور العلوي ..رفعت حاجباً ماهذا؟!
دلفت وبدأت بتبديل ملابسها ،ومن ثم بدأت فى إعداد طعامها قبل نزولها الفتره المسائيه فى الصيدلية .
تناولت وجبة غدائها ، وأقامت فرضها بالصلاة ...
وإرتدت ثيابها مرة أخرى ، وطيلة هذا الوقت نفس أصوات الموسيقى المُنبعثه من الدور العلوى لا تقف ..!
هبطت مقصدها الصيدلية ، وصلت وم إن جلست أحست ياسمين ان هبة غاضبة منها بسبب مهاتفتهما الأخيرة .
اقتربت منها وبدأت مداعبتها ،
_ممم مكشرة وزعلانه خالص منى صح؟
تصنعت هبة عدم الإهتمام ،ف أكملت ياسمين
_وكمان مش بتردى،دا زعل بحق وحقيق بقا
إندفعت هبة بياسمين ك طفل صغير يُفضى مافى جُعبته
_ياياسمين حسستينى إنى دقه قديمه وإنى بتتنك على العرسان فكل مرة
تعجبت ياسمين منها وأرادت إزالة سوء الفهم بينهما
_لاء طبعاً مقصدش كدا ،انا بقول كنا خدنا فرصه الأول ونشوف مش كله كدا مفيش فرص تانية
_فرصة تانية مع مين ياياسمين ؟ مع العريس دا ..واحد عاوز نخرج ونقضيها من غير اى ارتباط رسمى !
تبسمت ياسمين وهمت ناحية حقيبتها واخرجت منها شطيرة محشوة باللحم وقدمتها إلى هبة وهى تقول
_طب أنا أسفه بقا ،يالا اشتريت لى وأنا جايه واشتريتلك معايا
تنظر هبة ناحية الشطيرة وهى تقول
_بس أنا لسه متغديه فالبيت!
_ياستى زودى معايا ، انا جيبته وقولت ل خيرى يجيب أكل للولاد وهو راجع ملحقتش اعمل غدا
تناولت هبة الشطيرة منها وبدأت فى تناولها مع ياسمين ف دلف شخص يبدو عليه عدم الاتزان ..وقال بصوت مهزوز
_والنبي يا أبلة عاوز البرشام دا
قامت هبة من جلستها ونظرت إليه ب إستغراب ونظرت إلى الورقة فهزت رأسها وزمتت شفتيها قائله
_البرشام دا عالجدول ،مينفعش يطلع إلا بروشته
حكّ الفتى ب رأسه وقال مردفا بعينان حمراوتان
_يا أبلة مفيش روشتات انا بجيبه على كدا وعاوزه الله يسترك
_يا أستاذ دا مينفعش يطلع إلا ب روشته ،اتفضل هاتهالى وانا هصرفهولك
غمز الفتى ب إحدى عينيه وتبسم جانب ثغره بطريقه غريبة قائلاً
_ماتمشيهالنا بالحب ياست الناس والفلوس أهيه
رفعت هبة النظارة إلى أنفها وقالت بنبرة حادة
_مش بصرف النوع دا إلا بالروشته ، بالحب شوف صيدلية غيرنا ..اتفضل
الفتى يقف كما هو فقالت هبة بصوت قوى
_إتفضل !!
نظر لها الفتى نظرة توعد ..وحملق ب عيناها جيداً ثم انصرف وهو يعض على شفتيه ..
عادت هبة إلى ياسمين ،فقالت ياسمين وهى تنظر إلى حيثما ذهب الفتى
_ايه دا ،دا شكله عيل من الل ببضربوا برشام ،الله يخربيته
_هو فعلاً كدا مش شكله
_انا بقلق من الناس دى ،بس إنت اتصرفتِ صح يا هبة
_أنا لازم أتصرف كدا حتى لو قدامى مين
اقتربت ياسمين منها وقالت
_مكنتيش خايفه وانتِ بتكلميه؟
إلتوت شفتى هبة وأشاحت بنظرها بعيداً وقالت
_حتى لو خوفت ربنا يستر بقا
__
_هتدوقوا من إيدى حبة مكرونه مسلوقه مقطعه مولعه إنما إيييه
قالها بيجاد إثر تحضيره للطعام فى غرفته وأفراد فرقته ينتظرن ويأخذون بعض الراحه
ف أجابه احدهم
_مكرونه مسلوقه وفهمناها ...مقطعه مولعه ازاى
_لا يابيجو مش عشان سايبين بيوت أهالينا ومتغربين تعمل كدا فينا .. إحنا ولاد ناس برضو
ضحك بيجاد بطريقة سخرية وقال
_بقولك إيه ياحبيبي إنت وهو ،اللى مش عاجبه مياكلش مش كفاية هطفحكم وإنتو قاعدين زى البِغال مش بتعملوا حاجه
رن هاتف بيجاد ف أسرع الجميع نحوه ل يقرأوا إسم المتصل ، ف رفع بيجاد إصبعه وقام بطقطقه خفيفه به وقال يجذب إنتباههم له
_فيه ايه فيه إيه ،إتلميتوا زى الدبان عالموبايل ليه
ضحك كريم وقال له
_معلش عندهم فراغ عاطفى
ابتسم بيجاد وهو يقوم بتقليب الطعام وقال
_دا كدا جوع عاطفى ،كلاب عاطفى مش فراغ بس
ترك مافى يده ،وذهب ناحية هاتفه وقرأ الاسم وأجاب الإتصال وجلس الجميع بجانبه
يستمعون بشكل مُضحك
_ألو ...سمسم حبيبة قلبي وعينى وروحى ،انا بكاش!!.لا وحياة الواد كريم بقول الحقيقة
على الناحية الأخرى كانت تتحدث الفتاه
_ايوة بكاش ، لو انا حبيبتك ناسينى خالص ولا مكالمة ولا كلمه عالواتس
التدريبات مخلياك مش فاكر أسماء خالص كدا
عاد بيجاد بظهره للخلف وقال
_أقدر ! أنا اقدر برضو ..دنا أموت ،بصى بموت أهو أهو ياتلحقينى يا متلحقنيش
ضحكت الفتاة بخفه وقالت بصوتها الرقيق
_يالاهوى عالبكش ،انت فظييع
_وإنت شنيع وعسيل ولوووزيززز
ضحكت الفتاة مرة أخرى ف أشار بيجاد لأحد اصدقاءه ان يقوم بمناداته
فقام الآخر بمناداته ولكن بطريقة ساخره مُغيراً نبرة صوته
_يالا ياسى بيجوووو..يوووه كنت هنسى الطرحه بتاعتى ،هدخل ألبسها وأدارى شعرى السايح النايح دا
تجحظت عينا بيجاد وأمسك بعصا آله_الدرامز_ وقذفه بها بينما قالت الأخرى على الهاتف
_مين دى يابيجاد؟
_دى الشغاله ،جبت واحدة تنضف الاوضه بس مقولكيش ست معفنه
انا هقوم بقا ياحبيبتى احاسبها خليها تغور عشان ريحتها وحشه وقالبه معدتى من الصبح
اغلق بيجاد الهاتف وأمسك صديقه وأبرحه ضرباً والكل قفز فوقهما الاثنين يضحكون بصوت عالٍ.
__
بعدما إنتهت الفترة المسائية لدى هبة وياسمين ، خرجت ياسمين للتسوق وشراء بعض الاغراض والترجل بالطرقات ف رافقتها هبة ك تغيير للروتين اليومى ..
من محل تجاري لمحل آخر ،ومن شارع الى شارع ..تمضى الساعة وهم يشاهدون الأشياء المعروضه ويختارون منها ، ويتعرفوا على كل جديد بالسوق .
ومن بين المحلات ،رأت محل يعرض فساتين الزفاف البيضاء الجميلة وقفت عنده ومسحت بيدها على الزجاج وهى تشاهد الفستان وعيناها زادت اتساعاً من هول جماله.
لاحظت ياسمين ف وقفت بجانبها وشعرت نحوها بالآسى وقالت لها ب حنو
_ان شاء الله قريب هتلبسيه..هتلبسيه مع حد هيكون بيحبك ومقتنع بيكِ ومش عاوز غيرك
زمتت هبة شفتيها وقالت
_وفين الاقيه دا بس!
__
_إنا الل هلبس يامعلم ؟
_أيوة انت يابيجو ،إحنا اتفقنا على كدا
_لاء متفقناش ياكريم إن انا الل ألبس لوحدى فحوار الإيجار دا ..
تدخل الآخر وقال
_بيجو إحنا مأشفرين وإنت كدا كدا مأجر الاوضه لوحدك ،عاوزنا نشيل معاك عشان بنتدرب فيها ؟!
 قال بيجاد منزعجاً موجه الحديث إليهم
_بس انا لو مكنتش أجرت كنا هنشوف مكان نتدرب فيه وندفع كلنا ...يبقا مش عشان حليت موضوع البروفات تخلونى البس وحدى وكل واحد فيكم قاعد سفلئه عند اهله ومعارفه
نظر كريم إلى البقية وقال
_خلاص ي بيجو مش هنختلف ، بس انت تلتين واحنا تلت ..انت مستنفع اكل وشرب ونوم
ولا نيجى نقعد معاك ونقسم الإيجار علينا كلنا
_كلكم مين ،كدا مش هتبقى أوضة ..هتبقى صنية جلاش!حلوة التلت
قال أحدهم ممسكأ ب آله الكمان
_طب هنكمل ولا إيه عشان نروح
_يالا 4321
__
كانت هبة فى طريقها إلى المنزل وسمعت صوت الموسيقى العالى مرة ثانية !
صعدت وبدلت ثيابها، وتأهبت للنوم ...ولكن كان ليس ب استطاعتها
وبعد محاولات كثيرة منها فاشله ..الصوت كان مزعجاً للغاية ،إرتدت ثيابها
وهبطت إلى محل الاداوات الكهربائية الذى يملكه مالك العقار ،،وبقمة غضبها قالت له
_حاج عبدالله مساء الخير، الاوضه الل عالسطوح سِكنت ولا دى عفاريت ؟!
نظر إليها الرجل وقال بهدوء
_ايوة يا دكتورة هبة ،مش عفاريت ولا حاجه ..الاوضة سِكنت
عدلت من نظارتها الطبية وقالت والشرار يتطاير من عيناها
_سِكنت ناس بترقع وتطبل اليوم كله ؟ إيه فرقه أفراح ومناسبات!
_يادكتورة انا راجل صاحب عمارة ...جه حد مناسب وأجر منى وكتب العقد بتاعه
جوا شقته بقا هو حُر ،يطبل يزمر ميخصنيش
تعجبت هبة وقالت
_والازعاج ياحاج عبدالله ...انا بقالى ساعة عاوزة أنام
ضرب الرجل كفاً ب كف وقال
_هبقى أكلمه بالمسئله دى انه ميعملش بروڤات بليل ..
_هو حضرتك لسه هتكلمه ؟!
إنصرفت من أمامه بكامل غضبها وصعدت الدرج ، كان فى مقابلتها أفراد الفريق راحلون
نظرت إليهم شذراً وظلّت فى الصعود حتى وصلت إلى الدور الأخير وطرقت باب الغرفة
طرقت كثيراً بشكل مُزعج حتى فتح بيجاد الباب
_إنتِ مين ؟!
_إنت الل مين وبتعمل ايه هنا ؟!
رفع بيجاد إحدى حاجبيه وعقد ذراعيه وقال
_انا قاعد فشقتى ،عادى كائن يعيش ويتعايش
_مانا عارفه ،ايه الاجابة الغبية الغير منطقية دى
امتعض بيجاد بشفتيه واردف مُغيرا نبرة صوته ساخراً
_اومال اجاوب ازاى يا آنسة على حضرتك ، لابس روب وبحضر دكتوراه
رفعت هبة النظاره الطبية لأنفها وقالت وهى تحملق به بضيق
_ايه الاستهتار دا ،ايه التهريج دا ،ايه السخافه دى
_ايه الحلاوة دى ...ايه الل بيحصل دا ايه الطعامه دى
اخذ بيجاد يتراقص أمامها وهو يردد كلماته ،فشعرت هبة بالضيق واقتربت منه قائله
_انا بحذرك ،الرقع والزمر والطبل وطوم تاتاتع تع طوم تع تع الل طول الليل دا لو مبطلش انا هجبلك البوليس
_هتجيبيه بتهمة إيه ...بعزف درامز نشاز
_لاء بتخبط فوق دماغي ومش عارفه أنام
_فوق دماغك ايه ،، هو إنتِ ساكنه فالدور الل تحت؟!
قالها ب استفهام ف اقتربت منه مردفه بلهجه تحذيرية
_الشقه الل سقفها تحتك ع طول
رفع حاجبيه واردف بيجاد بعدم اكتراث
_وفين المشكلة
_تصدق ان انت بنى آدم لاتتمتع ب آداب الحديث ولا لياقه ولا شياكه ولا لباقه
_ولا حداقه ، بقولك ايه ياست الكل انتى بلبس موضه سنة 60الل انتِ طلعالى بيه دا
دى شقتى ،وانا مستأجر وصاحب العمارة عارف وعارف شغلى وطبيعته
لو مش عارفه تنامى ...ياتحطى قطن ف ودنك ...ي تعزلى !
قالها منفرجه شفتيه اذ بصفين أسنانه البيضاء تظهر لها بلمعان ، يبدو وأنه قد بدء الحرب
وعليه أن لا يستهين بها ...رفعت حاجبها وقالت ..
_هنشوف مين فينا الل هيعزل ، يابيت هوفن!
__
نوڤيلا 2021
#إحنا_والقمر_والجيران
#نور_إسماعيل
الفصل الرابع
ويسألونك عن حُبِّ العزلة، قل: هي راحةٌ من غِيبة، وفِرارٌ من نميمة، ودرءٌ من سقطاتِ اللسان، ورحماتٌ من القيلِ والقال ..!!
_ايه يا بنتى البوست دا عالصبح !
قالتها زميلة هبة بصيدلية المشفى حيث يعملان صباحاً ،ف أجابت هبة ممسكه رأسها مغمضه عيناها
_والنبي تسيبى هبة فحالها ، معاكِ مسكن ؟
_مسكن!! إحنا فالصيدلية ياحجه ...طبعا فيه
قامت صديقتها من مجلسها واحضرت لها كوباً من الماء وقرص مُسكن واعطتها إياهم
تجرعتهم واستندت ب رأسها على المكتب ،فاقتربت منها زميلتها تتحدث معها ب إشفاق
_انتِ منمتيش بليل ولا إيه ؟
_مبنامش ...مبنامش نهائى من ساعة م جه الزفت الل سكن فوقى هو وفرقته
ضحكت صديقتها بشدة وقالت
_ليه يابنتى !
_خبط ورقع وطبل وزمر ،فيه مولد وفرح كل يوم معمول فوقى،لاعارفه أنام ولا أكل ولا اركز فالرسالة
دماغى شواكيش جواها
تعجبت زميلتها وقالت لها بغضب
_اشتكى لصاحب العمارة
نظرت لها هبة شذرا وقالت بنبرة ساخرة
_من أول يوم اشتكيت ،عارفه قالى إيه؟
هزت زميلتها رأسها ...ف أكملت هبة
_قالى هو عارف ب كدا وان دا شغل الاستاذ المستهتر الل ساكن فوقى
وقدامه ٦شهور بس لميعاد مسابقه وهيمشى ...يعنى انا هفضل فالشواكيش دى ٦شهور كمان
_اشتكيه فالقسم ياهبة
نظرت هبة إليها فجأة ،فهزت زميلتها رأسها لها وكررت الفكرة ثانية عليها
_ايوة ، اشتكيه خلليه يمشى وكدا جت قانونى ،يشوف له مكان بقا يخبط ويطبل فيه غير عندك
احنا ناس ماشيه بالعلاج !
لمعت الفكرة بذهن هبة ، عادت وفكرت بها مالياً خاصه بعد سماعها لمهرجان من مهرجانات بيجاد بالطابق الاعلى ، ارادت ان تقوم بتنبيهه بالحُسنى أولا ومن ثم تأخذ إجراؤها
صعدت له وطرقت الباب بشدة حتى يستمع ،فتوقف الجميع عن العزف وفتح أحدهم الباب ..ظلّت واقفه بلا حراك حتى أتى بيجاد من الداخل وإلتوت شفتيه قائلاً
_افندم...نعم يا دكتورة
_وعرفت إنى دكتورة ...يعنى دا مش هيخليك تحط فعينك حصوة ملح وتبطل بقا الخبط والرزع دا
انا أعصابي تعبت
عقد بيجاد ذراعيه ،ووقف أمامها يتحدث
_ياستى والله ،انا مش مقيم افراح وليالى ملاح ...ولا جاى ازعج حد وقاصدك انتِ بالذات
أنا بتدرب على مسابقه ودا المكان الوحيد المُتاح ليا وللفرقه نتدرب فيه
عشان إحنا مش من هنا ...وقدامنا شهور بسيطه والحفلة كبيرة وهنقدم كذا مقطوعه ودا حلم احنا بنسعى له بقالنا سنين ...اظن كذا الرؤية وضحت يا دكتورة
_وانا ايه ذنبي ! انا واحدة بتصحى الصبح بدرى تروح شُغلها لحد بعد الضهر وآجى يدوب اغير هدومى وانزل للصيدلية ،بيورد عليّا اشكال والوان لحد بليل اقفل وارجع أبدء فى الرسالة بتاعتى الل طبعا محتاجه تركيز
وحظى الأسود مأجلاها بقالى فترة وبدأت فيها قبل م حضرتك تشرف ومش هينفع أجل تانى
يعنى مجهود زى دا ،اكيد محتاجه أنام شوية ،دا لو مش هيضايق حضرتك إنت والفرقه!
تنهد بيجاد مع ترديده للحوقلة ،ف خرج كريم صديقه وشارك الحديث
_طب أنا عندى فكرة يا دكتورة
_إتفضل
_ممكن الفترة دى تعزلى عند حد من قرايبك لحد م تخلص المسابقة وبعدها ارجعى
تعصبت هبة منه فقالت بنبرة غاضبة
_وأمشى ليه أنا،م تمشو انتو ...دى حاجه غريبة والله
_يادكتورة نمشى ازاى ،انا والعبد لله اتنفخنا لحد م لاقينا مكان فالقاهرة كويس وعلى أد الايجار
ضربت هبة كفاً ب كف وطرأت ببالها فكرة ف اجابتهم
_ومش ملاحظين ليه الاوضه دى بالذات بعد ما لفيتو كتير تكون ع أد الايجاربتاعكم!
خرج البقية أمام الباب يسمعون لها ،ف ابتسمت هبة ب خبث وقالت لهم
_الاوضة دى اتقتل فيها حد زمان ، يعنى مسكونة وبقالها كتير محدش سكنها
وعشان كدا ايجارها ع الاد
_اعااااا اهرب يا وِلد !!
قالها أحد أفراد فرقه بيجاد هارباً للداخل يقوم بحمل اشياءه وفى طريقه للهروب ،
فقال له بيجاد منزعجاً
_إثبت ياض فيه ايه
_بتقولك عفريت ياعم
نظر بيجاد إلى هبة يبتسم بسخرية وأردف
_بقا فيه عفاريت هنا؟!
عقدت هبة ذراعيها وأومأت ب رأسها إيجاباً ،فأكمل بيجاد قائلاً
_طب أنا عاوزه يطلعلى
ابتسمت هبة ابتسامه عريضه وقالت
_كدا ...ماااشى
تركتهم وهبطت الى شقتها ، ارتدت حذاؤها ومقصدها قسم الشرطه لتقديم محضر بالازعاج
وحينما ذهبت جلست ف تم أرسال إستدعاء له بالحضور إلى قسم الشرطة
ف علم المكيدة إذاً ...ف أمسك بزجاجه وطرق بها راسه حتى جُرحت جبهته ،،نظر له أفراد فرقته متعجبين فقال أحدهم
_إيه دا يابنى؟
_مش مشيتها هى أقسام،انا بقا هوريها
هبط بيجاد الى قسم الشرطه وحينما دلف للداخل اصتنع الشهقات من هول الجرح
وأردف بصوت أجش
_انا عاوز اعمل محضر فالدكتورة ، بتهددنى ي أمشى ياتفتح دماغى ...ولما وقفت قصادها ب أزازة دواء فيه سّم قاتل وراحت شلوحت بيها دماغى ياباشا
اتسعت عينا هبة وقالت ب انزعاج ونبرة عالية غير معتادها
_أنا !! أنا عورتك ...ايه الكدب دا حرام عليك
_دكتورة هبة ..فعلا إنتِ قومت بضربه
_كداب حضرتك ، هضربه ازاى وهو عامل زى الحيطه كدا
تدخل بيجاد وهو يتحدث بغضب مُفتعل
_انا عاوز محضر اثبت المعمول فيا دا حضرتك وتهديداتها انى لازم امشى من العمارة والا هتجيب اهلها من البلد يعدمونى العافية !!
وبعد تدخل من الشرطه ،تم إسقاط محضر أمام محضر فخرج الإثنين يتوعدان لبعضهما البعض
فنظرت هبة الى بيجاد
_برضو هتمشى من العمارة
ضحك بيجاد بسخرية شديدة وقال
_عند أم ترمس الل بتعانى من الهيربس
_طب هنشوف
#نور_إسماعيل
__.
وفى جلسة ل هبة مع زميلتها ياسمين ، كانت تقصّ لها ماحدث ب أكمله
فضحكت ياسمين كثيراً وقالت
_شكل دمه خفيف أوى
_دم خفيف ايه ي ياسمين ، بقولك بنى آدم سخيف ومستهتر ومش مراعى حقوق الجار
نهضت ياسمين من مكانها وتناولت الماء تجرعت منه وقالت لها
_بصّى،واضح كدا انه فعلا جاى لشغل ..مسابقه وبتاع ،حظك بقا الاسود انه جارك انتِ
مش ذنبه
_وعم عبدالله بيسكن أى حد كدا ينفع او مينفعش !
_دا صاحب بيت وطبعا هيدور عالمنفعه أولا ً وأخيراً
صمتا الاثنين ف دلف شخص للصيدلية ،نهضت له ياسمين وصرفت له الدواء المطلوب ومن ثم جلست بجانب هبة ثانية ، بينما كانت تحكّ هبة بالقلم فى رأسها تفكر وقالت وهى شاردة
_يعنى فكرة شكوى القسم ، فشنك ! بفكر اشتغل له فموضوع العفاريت دا
وأجيب حجات قديمه وهدوم مقطعه واحط عليها ميكركروم واحطها قدام شقته
واشترى جمجمه
قاطعتها ياسمين وقالت لها
_ايه الهبل دا ي هبة ،انتِ اكبر من كدا يابنتى
تنهدت هبة بغضب وقالت
_انا تعبت ، مبقتش مرتاحه ابدا فالشقه ..حرام كدا والله
إثر تحدثهما ،دلف نفس الشخص الذى دلف المرة السابقه وكان يريد دواء غير مصرح به
وكان يهتز ويبدو عليه عدم الالتزان اكثر والهذيان
كان يفتعل حركه باصبعيه وهو يستنشق بانفه ،حركات مريبة كلها
فنادى بصوت رخيم
_يا أبلة
نهضت هبة من مكانها غاضبه وقالت
_نعم
_عاوز الدوا دا ضرورى
_قولت لحضرتك من المرة الل فاتت ،مينفعش اصرفه إلا بروشته
هاتلى روشته وهصرفه لك
عيناه حمراواتان ، كان يحك بهما بيديه ، وقال وهو يهتز ٱمامها
_يا أبلة م قولنالك بالحب هاتيه ،وهتاخدى أكتر من تمنه كمان
رفعت هبة نظارتها لانفها وقالت بإحتداد
_كمان رشوة ! طيب بقولك ايه بقا ، اتفضل دلوقت حالا وإلا هتصل بالبوليس
وإياك تعبت الصيدلية دى تانى حتى لو معاك الروشته ..فاهم!!
نظر لها الشخص بتوعد وقال لها بصوت هامس
_حلو أوى كدا ي أبلة ، افتكرى بقا الل قولتيه !
انصرف الرجل من أمامها فشعرت هبة بالخوف منه ولكنها تمالكت نفسها وعادت إلى مكانها بجانب
ياسمين ..
وفى المساء بعدما اغلقا الصيدلية وودعا بعضهم البعض ، كانت هبة فى طريقها إلى المنزل
مرت ب محل البقالة تشترى أشياء لها ، ومن بعيد كان ينتظرها أحدهم ويسير خلفها ،يتبع خطواتها خطوة خطوة ...حتى وصلت إلى منزلها ..
دلفت و وضعت اشياءها، فتحت_التلفاز_ وهى تعد وجبة العشاء وتستمع إلى الفيلم المُذاع
وتضحك مع قفشاته !
__
_ كُل قَلب وله قلَب يَليق به ، اللهُمَ أجمعنا بِمن نَستحقه ويَستحقنا..الله ي حبيبي الله
ايه الكلام الجامد دا استغفر الله العظيم من الجمال
تفاجئت جنات من ردة فعله وقالت
_ ايه بابيجو انت بتتريق
اعتدل بيجاد فى جلسته وقال وهو يتحسس جرح رأسه
_ااااه ، ياحبيتى مش بتريق بنعنش الجو بلاش يعنى
قالت جنات ب إهتمام مبالغ فيه
_بتقول اه ليه ،مالك يابيجاد ..انا من أول م رديت عليا وانا حاسة ان فيه حاجه
قولى رد عليا ،انت مخبي عليا إيه
قاطعها بيجاد وقد زاد عليه التعصب
_طب أنا أرد على أنهى سؤال دلوقت ! واحدة واحدة أما تفتحى تحقيق ياجنات سؤال سؤال الله يباركلك
إثر تحدثهما سوياً .. سمع صوت صراخ يأتى من أسفل فتوقف عن المحادثة
_ثوانى ي جنات ،صوت حد بيصرخ
ترجل حتى الشرفه ووضع اذنه فسمع الصوت قريباً،يأتى من ألدور أسفله
_جنات هكلمك بعدين هكلمك بعدين
على الدرج كان يهبط بسرعه جدا وبملابس نومه ،وضع اذنه على باب شقة هبة فتأكد ان الصوت يأتى من الداخل !
ف دفع الباب ب كتفه عدة مرات حتى فُتح ف وجد الشاب غريب الأطوار هذا يمسك هبة يضربها ويكسر كل م يقابله بالمنزل مع ترديده
_لما بعد كدا اجيلك واقولك عاوز الدوا دا تديهولى فاهمه !! المرة دى كدا بس المرة الجاية هموتك
تدخل بيجاد وسدد له اللكمات واحدة تلو الأخرى والاخرى ،حتى أحدث جرح فى وجهه كبير وهو يردد
_إنت مين وعاوز منها اييه ،انا هسلمك للبوليس ..اتصلى بالبوليس بسرعاااه
هرولت هبة الى هاتفها وهى مذعورة وغير متزنه من خوفها ، وامسكت به بينما كان بيجاد يوسع الفتى الغريب ضرباً حتى افقده وعيه ...هاتفت هبة الشرطه وكانت إجاباتهم انهم أتيون على الفور !
ولا سيما اتت الشرطه وامسكت بالمتهجم ،كانت هبة تلهث وتتقطع انفاسها خوفاً
_حضرتك هتيجى القسم انتِ والأستاذ عشان تفيدونا فالمحضر
اخذوا الشخص وذهبوا ،نظرت هبة نحو بيجاد وقالت على استحياء
_أنا متشكرة جداً...وأسفة !!
__
نوڤيلا 2021
#إحنا_والقمر_والجيران
#نور_إسماعيل
الفصل الخامس
__
_لو سمحت ألبس الكمامه وتعالا أصرف الدوا
_ياستى مانا جوا الصيدلية أهو وعاوز دوا ضرورى كان زمانك جبتيه
تأففت الطبيبة الصيدلانية زميلة هبة بصيدلية بالمشفى ،وهمت بالرد على ذلك الرجل العجوز
_ياعم الحج لازم تلبس الكمامه دى التعليمات ودى الإجراءات الاحترازية عشان فيروس كورونا!
أشاح الرجل بوجهه بعيد ولوح بيديه علامه الإعتراض،ومضى ...تنهدت الطبيبة وجلست بجانب هبة
_ياهووووبااااا ،سرحانه ف إيه
زمتت هبة بشفتيها وقالت ب أسي
_سرحانه ف الل إحنا فيه دا والله ، معرفش جالنا منين الوباء دا وأمتى انتشر
أردفت اليها زميلتها فى إندفاع مضحك
_الله يخربيت الصين والصنيين وخفافيش الصين ،هما ياكلوا بلاوى زرقا وأحنا نلبس
تنهدت هبة بعدما رددت الحوقلة ، ف دنت منها زميلتها وسألتها ب خبث وصوت هامس
_ايييه مفيش أخبار عن الموز ؟
إنتبهت هبة فنظرت إليها من خلف النظارة والكمامه وقالت
_موز!! موز إيه،انت جعانه نفسك فالموز؟
_هبة متستعبطيش ،بسألك عن جارك ابوعضلات الموسيقار الل اسمه...
 تبسمت هبة وقالت
_بيجاد
_ايوااا ،بيجاد وبهزار
ضحكا الاثنتين على ما القت به الفتاه من كلمه عبثية مضحكه ف أكملت تتحدث إلى هبة
_مفيش اخبار بقا بعد حركة الشجاعة الل عملها معاكِ دى
_لاء ...بس يعنى طبعاً شكرته واتأسفت له ..ومن بعدها حصلت موجه الكورونا دى وخدولهم فترة مش ظاهرين وبعدها رجعوا بقو ملتزمين بمواعيد الحظر
ف بقوا يتدربوا بدرى ويمشوا بدرى وبقيت بعرف أنام ...وبالشكل دا مفيش إحتكاك مابينا
غمزتها الفتاة بجانب سترتها بخفه وقالت ساخرة
_وانت عاوزة يبقا فيه احتكاك ياهوبااا
_إيه العبط دا ؟! ،لاء طبعاً انا كدا مرتاحه خالص وهو فحاله وانا فحالى
ولحالى ...أحلالى !
قرص من ال_اسبرين_ وضعه بيجاد ب فمه ووتجرع جرعة ماء بعدها
إثر تهامس إثنين من اصدقاؤه بالفرقة من على بعد يتحدثون ..
_على فكرة ، الواد بيجاد عيان وانا شاكك كدا ف ..
قاطعه زميله غاضباً بصوت هادئ
_شاكك ف إيه متستعبطش ! دور برد عادى
_ياسلام!! دور برد عادى ! السخونية والكحه دى وعلى طول ومفيش خافض ولا بيبطل كحه
إحنا مش بنعرف نكمل تدريب من كحته
تدخل كريم وأردف الى الاثنين
_على فكرة انا مش سامع كلامكم بس خمنته ، بيجاد عنده انفلونزا بس شديدة وهنكمل بروفات واقفلوا عالحوارات بقا منك له
نظر أحدهم ل كريم قائلاً ب اعتراض
_كريم ...والله انت شاكك زيك زينا بس مش عاوز تواجهه
_إسمع هو لو عنده كورونا مكانش قدر يقوم من مكانه ، هو بيتدرب معانا اهو ويلا انجزوا قبل الحظر
قام بيجاد بمناداتهم والهمة بالبدء ،كانوا مرتدين كماماتهم ومعهم زجاجات الكحول المعقم ،، بدأوا واخذت الساعات حتى بدء يسعل بيجاد ومن ثم اشتد السعال أكثر وأكثر حتى توقف الجميع!
_ايييه يابيجو؟!
_مفيش حاجه ياجماعة ، هقوم أخد جرعة من الدوا الكحة ونرجع نكمل
نهض احدهم معترضا تاركاً ال آله التى بيده وقال
_نرجع ايه يابيجاد ، بيحاد إحنا هنوقف وإنت لازم تنزل تعمل مسحه فالمستشفى
نظر بيجاد نحو صديقه بضيق وأردف له بشئ من العصبية
_مسحه!!! إنت عاوز تقول إن عندى كورونا ؟!
_ايوة كل اعراضك بتقول كدا
نهض كريم يهدئ من الوضع المحتد
_شباب شبااب ، مفيش حاجه اصلا
_لاء فيه ياكريم ،وبصراحه بقا إحنا خايفين ..العمر مش بعزقه
وانا مش هقدر أكمل لحد م نتأكد ان بيجاد كويس
لكن لو عنده عدوى ...
اقترب بيجاد ناحيه رفيقه وأردف
_لو عندى ، هنسيب التدريب ونلغى اشتراك المسابقة؟!
 ابتسم صديقة ساخراً من خلف الكمامه وقال
_وانا هعمل إيه بالمسابقه وانا فى تعداد الأموات!!
بعدما تلفظ زميلة بهذة الكلمات وكأنها ترشق كالرصاص ، نهض البقية وتركوا الآلات من يديهم
وهموا بالرحيل واحداً تلو الآخر ...ف نظر بيجاد إلى كريم
_مستنى إيه؟
_بيجو ...انا هاجى معاك نعمل المسحة ونشوف عشان نطمن عليك ،وعشان المسابقة وعشان حلمنا الل قعدنا سنين نحلمه ...عشان خاطرى يا بيجاد


*****
يتبع....

التصنيفات:
تعديل المشاركة

هذا هو أحدث مقال.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button