وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


حكايات بلدنا 

( الحكاية الثانية) 



كان حدايا 7 سنين لما ابويا فتحي اتچوز عمتى فاطنة بنت سيدي مرزوق عوض ، كان عامل يومها حتة ليلة وچاب فرقة والبلد كلتها اتلمت عشان يحضرو الفرح ، عمتي فاطنة كانت أحن واحدة في مرتات اعمامي كانت بتحبنا احنا الكل أني واخواتي وعيال اعمامي بس ستي ماكنتش بتطيقها ولا بتطيق سيرتها مع إنها بنت أختها مش غريبة بس كنت بسمع أمي ومرتات اعمامي وهما قاعدين بيحكو حدا الفرن وهما بيخبزوا كانو بيقولو إن ستي كانت طول عمرها بتكره أختها وبتغير منها عشان أحلى وأصغر منها واتجوزت قبلها مع ان ستي هي الكبيرة وماكنتش عايزة ابويا فتحي يتجوز عمتي فاطنة عشان شبه أمها وحلوة زيها، عمتي فاطنة كانت حبلة وتعبانة لكن ستي كانت دايما تشغلها وتشيلها تقيل لحد ما في يوم عمتي فاطنة جالها الطلق بدري جابولها خالة اعتدال الداية وقالتلهم :
- دي هتولد الواد بينه ابن سبعة
 الدار انقلبت يومها واخويا مصطفى رمح على الغيط ينده لأبويا فتحي وجه جري وهو مش قادر ياخد نفسه ويقول لستي 
-طمنيني ياما
 وستي تشخط فيه وتقوله :
-ياحسرة على خلفتي بقى انت راجل جاي تتحشر وسط النسوان عشان تطمن على المحروسة وسابته ودخلت الاوضة الي فيها عمتي فاطنة عمالة تتوجع وتصوت والولادة طولت وصوت عمتي فاطنة جايب أخر البلد وتقول 
-غيتوني ياخلق غيتيني ياخالة اعتدال
 وخالة اعتدال تقولها :
-اطلقي يا فاطنة ساعدي عيلك .
 وعمتي فاطنة تصرخ كنت مرعوبة أول مرة أسمع صريخ في الدار وعمتي فاطنة صعبانة عليا والوقت بيعدي وأبويا فتحي قال لستي ناخدها المركز نشوف دكتور يولدها كانت أول مرة نشوف ستي بتضرب أبويا فتحي بالكف على وشه وقالته - ياعرة الرجال عايز مرتك راجل غريب يحسس عليها أني ماخلفتش رجالة .
 وسكت أبويا فتحي وعينه متعلقة على باب الأوضة الي فيها عمتي فاطنة شوية والباب انفتح وسمعت خالة اعتدال بتزعق وتقول :
-بلا مرقعة حريم فاضية مانولودو بدالها أحسن بقى .
وستي تمسك فيها وهي أبدا مصممة تمشي وتقول - ودوها لدكتور بقى هي حرة مدام غاوية تنكشف على أغراب مش راضية تساعدني ولا تساعد عيلها وأمي تقولها :
-معلش ياخالة إعتدال غشيمة مش فاهمة حاجة وخالة إعتدال تقول :
- لا ممكن أبدا أني ماشية خلاص فوتكم بعافية ومشيت خالة إعتدال ودخل أبويا فتحي يجري على الاوضة لقى عمتي فاطنة قاطعة النفس ووشها مزرود شالها ورمح بيها على برة كان أبويا علي غنام الي عنده العربية النص نقل لسة راجع من السويقة أبويا فتحي قاله :  
-في عرضك ياعلي وديني على المركز فاطنة هتروح مني .
 طار بيهم ووداهم المستشفى العام ولدو عمتي فاطنة فتحو بطنها بس العيل كان ميت وعمتي فاطنة بردك ما استحملتش و حصلته ورجع أبويا فتحي بابنه على إيده بس ميت 
دفنو عمتي فاطنة وإبنها ، و يوم العزا أبويا فتحي زعق لستي وقالها : 
-إنتِ السبب إنتِ الي موتيها .
و بعديها راح على بيت خالة إعتدال بيقولو خلصوها من إيديه على أخر لحظة ومن ساعتها وهو قاعد قدام تربة عمتي فاطنة يكلمها وزي ما تكون بترد عليه ، وأني كل يوم وأني رايحة المدرسة أدس في شنطتي كسرة عيش وحتة جبنة وطماطماية و أعدي على الترب أديهم لعمي فتحي وبالليل كنت أخد منابي ألفه في رغيف طري وأسر عليه في المنديل بتاع أمي و أروح أديهوله وأشوفه وهو قاعد مع عمتي فاطنة وهي بترضع إبنها وتبصلي وتضحكلي كنت بخاف منها الأول بس بعد كدة بقيت أني كمان أتكلم معاها وكانت بتخليني ألعب مع إبنها وفي يوم أبويا فتحي لقوه ميت قدام تربة عمتي فاطنة دفنوه معاها ومن يومها بقيت أشوفهم هما التلاتة مع بعض عمتي فاطنة شايلة إبنها وأبويا فتحي ماسك إيدها وبيضحكولي وفي مرة عمتي فاطنة قالتلي : 
-بكرة لما تجيلنا هناخدك تقعدي معانا 
بس لما كبرت مابقيتش بشوفهم وعمتي فاطنة وأبويا فتحي وابنهم الي مابيكبرش وحشوني قوي ونفسي أشوفهم تاني ، لما اتجوزت وخلفت سميت عيالي فاطنة وفتحي على إسم أبويا فتحي وعمتي فاطنة الي البلد كلتها لسة بتحكي وتتحاكى بحكايتهم .

تمت بحمد الله

 

التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button