وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


 حق الرد 

أنا اصلًا هخاف من إيه وعلى إيه دا حتى ما عرفتش تجيبلي حتة عيل ، وروحت لها في عيد جوزنا الخامس وبكل جراءة قولتلها :
- أنا اتجوزت عليكي ...

كل مشكلتي معاها كانت أنها ديمًا مبتسمة من يوم ما عرفتها وكل مشكلة تحصل في حياتنا تقولي بسيطة المهم احنا بخير ،
لحد ما الصدف جمعتنا أنا و الهام زميلتي في الشغل ولقيتها عكس مراتي في كل حاجة وقررنا إننا نتجوز وفعلًا إتجوزتها وفضلنا سنة مخطوبين وسنة متجوزين لحد ما زهقت من دور الزوج المُخلص اللي بيمثل على مراته ،
 أنا اصلًا هخاف من إيه وعلى إيه دا حتى ما عرفتش تجيبلي حتة عيل ، وروحت لها في عيد جوزنا الخامس وبكل جراءة قولتلها :
- أنا اتجوزت عليكي ...
بس رد فعلها خلاني أعيد حسباتي وبعد ما كنت متأكدة مليون في المية من اللي عملته لقيتني بندم ندم خلاني وقفت أسأل نفسي :
- أنا إيه اللي هببته دا !
أنا زياد جوز ندى اللي حكتلكم حكايتنا ،
ندى كانت صديقة أختي الوحيدة ومن كتر ما حكيتلي عنها وعن اخلاقها وابتسامتها اللي ما بتفارقش وشها ، كان عندي فضول كبير اتعرف عليها ، وقررت إني أول اجازة هنزلها هشوف ندي اللي اختي ما بتبطلش تحكي عنها دي ،
كنت مسافر تبع شغلي في بلد عربي ورجعت من السفرية دي في اجازة قصيرة ،
وأول ما نزلت وقعدت مع اهلي لقيتهم كلهم بيتكلموا عن ندي وجمال ندى و رقة ندى ولطافتها ،
استغليت عيد ميلاد اختي واتفقت معها ما تعرفهاش بيا أنا هحاول اقابلها كأنها صدفة عشان لو معجبتنيش ما احرجهاش ، وفعلًا أول ما وصلت قبلتها تحت العمارة وعملت نفسي ما اعرفهاش وحاولت اسألها عن أي حاجة تفتح بينا حوار ، وفعلًا لقيتها بنوته لطيفة وبتجاوني بكل تلقائية وزوق ،
بعدها عرفتها إني اخو صحبتها وفعلًا كل كلام اختي وأمي حقيقي ، ندى شخصية ما تتعوضش
رجعت شغلي الاصلي وعلى طول اتقدمتلها ، اهلها ناس طيبين واخواتها واجوزاهم عيلة تشرف ،
ما حصلش أي مشاكل بينا والامور عدت على خير، لحد ما عيشنا في بيت واحد ،
كل اللي كنت بشوف عيوب في ندى دلوقتي بشوفه مميزاتها اللي أنا حبيتها عشانها ،
ضحكها وهزارها وبساطتها ووقوفها جنبي بدعم نفسي بحاول أدور عليه من وقت ما شيطاني سيطر عليا لكن للأسف خلاص ضاع ..
ندى كان شخصية اعتمادية ومدلعة من صغرها ، اهلها عودوها على كدا كل طلباتها مُجابة ومكنوش بيخلوها تتعب في أي حاجة ،
ولما اتجوزنا استلمت انا الدفة ، كانت شايفه أبسط حاجة بعملها إنجاز منقطع النظير ،
في الأول كنت بفتكرها بتجامل بشكل كبير لحد ما اكتشفت إن دي شخصيتها فعلًا ، عمرها ما تفهت من حاجة بعملها رغم إن اللي كنت بعمله كان بسيط جدًا من وجهة نظري ،
لحد ما حسيت إنها فعلًا شخصية هايفة لا يُعتمد عليها رغم إني ما حاولتش أكلفها بأي مهمة في حياتنا ،
 كنت ديمًا واخد فكرة انها خايبة ما بتعرفش تعمل حاجة ولو سيبتها تاخد قرار هتغرقنا ،
وهكذا الحال لحد ما عدت سنة واحنا مع بعض ، ما انكرش إني حبيتها أكتر وكنت بقول ما فيش زيها في الدنيا ، شخصية بتدعمنى من أكبر قرار لأصغر قرار حتى لو كانت معظم قراراتي غلط كانت بتقولي :
- ولا يهمك إنا عارفه إنك كنت عاوز اننا نبقى في وضع أحسن ،
كنت بستغرب روقنها طول الوقت بس كنت بقول احسن ما تبقى نكدية ،
كل اللي حوالينا بدأوا يسألوني عن الخلفة لحد ما خدت أنا كالعادة القرار أننا نكشف ونشوف التأخير منين ،
كنت رايح وفي نيتي أسمع إن العيب منها لأني أكيد ما فيش فيا عيوب ، بس الدكتور قالنا ما حدش فيكم عنده موانع ،
وبرده أنا اللي أخدت القرار اننا نعمل حقن مجهري ٤ مرات وآخر مرة قولت كفاية كدا مصاريف وتعب أعصاب ،
في خلال الكام سنة دول ما فيش مرة فكرت قد إيه هي بتتعب في العمليات دي وعمرها ما عارضتني ، مع أني كنت حاضر كل التجهيزات قبل العملية وكمية الحقن اللي كانت بتاخدها تحت الجلد وصعوبات من تحاليل وعمليات وبنج ورغم كل دا كانت محافظه على ابتسامتها اللي كنت بشوفها وقتها مستفزه جدًا لمشاعر راجل عمال يدفع دم قلبه عشان يخلف وهي ولا في دماغها ،
في وسط كل دا قابلت الهام زميلتي في الشغل ، كانت واخده أجازه طويلة بسبب انها اتطلقت وكانت محتاجة وقت ترجع فيه الشغل ، والمدير كان رافض الاجازة دي فقابلتني عشان تخليني اتوسطلها واشوف لها حد يشيل مكانها الكام شهر دول لحد بس ما تقدر تخرج من الصدمة دي ،
واتكلمنا أنا والهام فترة بسبب الشغل وبعدين لقيتني بتشد لها ، هي عكس ندى في كل حاجة ، شخصية جد ومسؤولة وبتحسب كل حاجة قبل ما تعملها حتى الكلمة اللي بتقولها بتحسب لها ألف حساب ،
على طول واضحة وصريحه وعارفه هي عاوزه إيه ومخططة لحياتها بالمسطرة ،
مُنظمة ودقيقة وكل حاجة بتعملها بسبب ولازم تفكر في الحاجة دي وقت كافي على ما تاخد قرار ولو أخدته بيبقى قرار حاسم ومافيهوش رجوع ،
انبهرت جدًا بشخصيتها القوية دي واستغربت ازاي في راجل عاقل يسيب ست زي دي بميت راجل ،
ونسيت إن الست ما ينفعش تبقى بميت راجل لأن ببساطة ربنا خلقها ست ..
فضلنا نتكلم حوالي ٦ شهور لحد ما خدنا قرار اننا نتخطب وندرس بعض كويس ، وطبعًا هي زيي وأنا زيها كنا بنفكر في النفس اللي بنتفسه ، وبعد ٦ شهور حددناهم لتقييم العلاقة اتجوزنا ،
كنت بحاول ما اخليش ندى تحس بحاجة أبدًا وكنت حريص إنها ما تعرفش ،
مش عارف ليه كنت خايف انها تسيبني ، كنت ديمًا مستغرب الرابط اللي بينا رغم إني في الوقت دا كنت مقتنع تمامًا إن إلهام هي الزوجة المثالية وإن ندى كانت مجرد غلطة عملتها وتهور وقرار مستعجل ومش مسؤول ،
وفي عيد جوزنا الخامس وبعد سنة عشتها مع إلهام وأنا في قمة سعادتي اخيرًا لقيت الشخصية الجد اللي تشبهني قررت اني أقول لندى ولو طلبت الطلاق أنا مستعد عادي ومش فارق معايا إلهام خلاص عوضتني عن النقص اللي كنت بحسه معها ،
رجعت البيت بدري من الشغل واستعديت نفسيًا وطبعا كنت أنا والهام مفكرين في القرار دا كويس ودرسينه من كل الجوانب وبدون مقدمات قولتلها :
- ندى أنا اتجوزت عليكي
الغريب كان في رد فعلها اللي تخيلته أنا والهام ،
حسبنا حساب ٥٠ رد فعل إلا اللي ظهر على وش ندى ، ابتسامتها ما اتغيرتش خلتني اتهزيت من جوايا ولأول مرة ، رغم انها لا عتابتني ولا قالتلي أنت عملت كدا ليه وفجأة لقتني بقولها اللي كان بيدور في دماغي واللي أنا محضره ، و لقيتها بتطلب مني تعرف اللي حصل فحكيتلها الحكاية من غير ما احاسب على كلمة او حرف وكأني بختبر ضغطي عليها ونفسي فعلًا اشوفها بتعيط أو منهارة أو حتى قليلة الحيلة زي ما كنت ديمًا في ال ٥ سنين دول فاكرها ..
خلص الاعتراف ورجعت لإلهام تاني يوم وأنا مهزوز ومش عارف إيه اللي حصلي ،
ولما رجعت البيت ما لقتش ندى ولقيت باباها بيكلمني نحدد ميعاد نتقابل فيها ونتمم الطلاق ،
وقتها قولت خلاص بركة يا جامع انها جت منها وكدا كدا ما فيش بينا عيال تربطنا وأنا مبسوط مع إلهام وهعيش حياتي بقى سعيد باختياري ،
طلقتها عند المأذون وكانت دي أخر مره أشوفها فيها ، ورغم الموقف الصعب دا على أي ست حتى إلهام الشخصية القوية اللي أنا عرفتها قالتلي انه كان يوم صعب عليها جدا وفضلت تعيط فيه كتير واكتئبت شهور وقت ما كانت عاوزه تسيب الشغل ،
بس ندى كانت مختلفة ، ابتسامتها ما اتغيرتش ولا شوفت دموعها حتى ومن وقتها وأنا بسأل نفسي بعد ما كنت واثق ألف في المية من اللي بعمله :
- هل أنا عملت الصح ولا عملت حاجة هتخليني أندم طول حياتي ؟!
وكأن قلبي كان حاسس ، بعد طلاقي من ندى و حياتي مع إلهام بقت جحيم وكأنها لعنة حلت علينا ،
كل يوم مشاكل وزعيق وقرف عمري ما عيشته في ال ٥ سنين اللي عشتهم مع ندى ،
لقيت الهام عاوزه تأمر وأنا انفذ ، كل قرار ناخده لازم نتخانق بسببه حتى لو مين هيسوق العربيه المشوار الجاي ،
كل حياتنا بقت خلافات وكل واحد فينا مصمم على رأيه لحد ما بقيت أقول :
- ولا يوم من أيامك يا ندى في روقانك ودعمك وكفاية ابتسامتك اللي كانت بتخفف عني مش النكدية اللي انا سيبتك عشانها ،
وفات شهور في المرار دا ، ولقيت والد ندى بيكلمني يقولي :
- يا زياد يا ابني ندى ولدتلك بنت زي القمر ،
كنت هتجنن طبعًا ، دا حصل إزاي !
لحد ما عرفت منه انها عرفت انها حامل يوم عيد جوازنا وأنا بكل بجاحة قولتلها يومها اني اتجوزت فهي رفضت تعرفني وكانت رافضة تمامًا إني اعرف لاني حتى ما سيبتلهاش عذر اني اتجوزت بسبب الخلفة ..
حاولت اشوفها واتكلم معها رفضت رفض تام ، وكانت بتسيبني اشوف بنتي وقت ما احب واطلب ،
بعدها بسنة واحدة ما استحملتش تسلط الهام ولا تعنتها في رأيها ولا نشوفية دماغها ولا استصغرها من أي حاجة بعملها في حياتي وطلقتها ،
فضلت متابع ندى اللي سمعت عنها انها بتكبر وبتكبر وبقت مصممة ازياء كبيرة في البلد لدرجة انها وصلت للعالمية ،
كنت مستغرب جدًا ومذهول ازاي ندى اللي كانت بتغرق في شبر ميه حققت كل دا وأنا لسه في مكاني ويمكن رجعت لورا ودا كان بسبب المشاكل اللي كنت فيها مع الهام ،
حاولت كتير اقابلها رفضت نهائي ، كنت ديمًا بسأل بنتي عليها وكانت تفضل تحكيلي عن ابتسمتها ومرحها اللي ما اتغيرش رغم السنين والمسؤوليات ،
اتحسرت على عمري اللي ضاع وأنا بدور عليها رغم انها كانت في إيدي ، حاولت ارجعلها كتير بس هي خلاص معدتش محتجاني او أنا فكرت في كدا ، لحد ما عرفت انها اتجوزت ودي كانت صدمة عمري ، فضلت تايه فترة كبيرة والندم خلاني كبرت عمرين على عمري ،
ندى كملت حياتها وبقت احسن مني ألف مرة وأنا حياتي وقفت من يوم ماهي خرجت منها أو بمعنى اصح انا اللي خرجتها بغبائي ،
لحد ما في يوم شوفتها صدفة ،
وقفت مبهور بجمالها زي أول مرة شوفتها فيها ،
السنين ما غيرتش في ملامحها نهائي بالعكس بقت أجمل بكتيير من الأول ،
كان معها بنتي السعيدة اللي خدت من امها ضحكتها ورضاها واستمتاعها بالحياة ، وكان معها طفل صغير يادوب بيتعلم المشي وهي ماشيه وسطهم تضحك بصوت عالي وكأن السنين وقفت بيا قدام ضحكتها الرايقة اللي ما فيهاش أي هم ولا زعل ،
وقتها بس اقتنعت إن ندى كانت تستاهل الأحسن منى اللي يدعي ربنا ليل نهار انها في حياته مش اللي كان معتبرها عبء عليه وراح جري يدورعلى غيرها واهو واقف قدامها دلوقتي عاجز وضعيف كل اللي يتمناه نظرة رضا أو حتى كلمة تشجيع من اللي كان بيشوفها زمان هيافه ،
ورسالتي ليكم انهاردة
الانسان ما بيعرفش قيمة الحاجة الحلوة اللي في إيده إلا لما بيجرب وبيتلسع وبيدوق المرار بعد ما بتضيع ، بلاش تسيب باب الشيطان مفتوح قدامك وترجع تلومه إن هو اللي دخلك ، اقفل ابواب الشيطان كلها وخليك راضي باللي ربنا قسمهولك بدل ما تعيش طول عمرك تندم على غلطة عملتها وللأسف لحد ما تموت مش هتعرف تصلحها لأن في أخطاء ما تنفعش تتصلح ..


تمت بحمد الله

التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button