وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


حفلة زار 

صحبتي وابن عمي أول ما شافوا وشي فضلوا يصرخوا من الفزع والخوف لحد ما كان قلبي هيقف من شكلهم المرعب وأنا بسأل أنا فيا اييه، وبإيد بتترعش ناولتني صديقتي التليفون عشان أشوف فيه شكلي وأول ما فتحت المراية فضلت اصرخ لحد ما أغمى عليا ! 

اسمي " سارة " عندي ١٩ سنة من صغري بحب قصص الجن والعفاريت اللي كان جدي بيحكيهالنا واحنا أطفال وقتها كنت بخاف حتى أروح الحمام بليل بس كنت كل ما بكبر بحس نفسي  شغوفه بالقراءة عن الجن ومدمنه لأفلام الرعب اللي كنت بلم اصحابي وقرايبي عشان نتفرج عليها طول الوقت وفي أغلب الوقت كنت بقعد بالأيام اتفرج عليهم لوحدي ، 
كنت ديمًا بحب الأفلام اللي بتتكلم عن الأشباح والجن لحد ما فكرت في يوم أدور على كتب فيها معلومات عنهم، وبالفعل لقيت الكتب دي و فضلت أيام وأسابيع في أوضتي وكل وقتي ضايع في القراءة عنهم وعن كيفية تحضيرهم،
وفي يوم قعدت أجهز تعاويذ من اللي اتعلمتها وعملتها كلها منها أني ادهن جسمي بدم حيوان ميت وأرمي مية سخنه في الحمام واقعد استنى وكنت بروح المقابر بليل لوحدي وأقعد أقول كلام من اللي أنا حفظاه بس مكنش في حاجة بتحصلي وكنت بضايق أنا ليه ما بيظهرليش جني ،
لحد ما في يوم واحد صاحبتي قالتلي أن في حفلة في الصحرا هيبقى فيها طقوس لتحضير الجن وهي عارفه اهتمامي بالموضوع دا و أني بحاول بقالي فترة الاقي طريقة احضر حد منهم بيها ،
فورًا ما اترددتش وكلمت صديقتي المقربه وابن عمي وقولتهم :
-       احنا لازم نروح نحضر الطقوس دي ونعرف بيعملوا ايه ..
المكان كان بعيد قوي عن مكان سكنا ، وكان لازم نخرج من الفجر ، اتصلت بيهم يجهزوا ونتقابل ، ابن عمي كان معاه عربية وصحبتي استأذنت من اهلها تبات معايا اليوم دا،  جمعنا أكل وشرب يقضينا وقبل الفجر خدت صحبتي واتسحبنا بهدوء وشطنتنا على كتفنا وخرجنا من غير ما حد يحس بينا ، 
قبلنا ابن عمي في المكان المُحدد وروحنا في المعاد، 
قضينا ساعات السفر كلها بنهزر ونضحك والموضوع بالنسبة لنا كان مجرد رحلة شيقة، لحد ما وصلنا على المكان المُحدد ،
لقينا خيم مرصوصه جنب بعضها وسط الصحرا وناس كتير ما تخيلتش عددهم ملموين في نص والخيم حواليهم، 
رغم اني كنت فاكره نفسي جامد وقلبي ميت إلا أني انهرت من اللي شوفته أول ما روحت المكان دا ،
عيني راحت فورًا على اللون الأحمر اللي مغرق نص المكان ولقيت ناس بتدبح حيوانات وبتتمرمغ في دمهم على الأرض في منظر مقزز للغاية، 
ومجموعة تانية من الناس ماسكين أدوات حادة زي المطواة والسكينه والقتر اللي بنقطع بيه الورق وحتى ازاز مكسور وكل واحد بيجرح نفسه في مكان في جسمه وهو بيقول كلام غير مفهوم ، 
ومجموعة أخيرة متجمعين بدفوف ولا بسين جلاليب بيضا وفي وسطهم ست متغطية كلها بالأسود مش باين من جسمها حاجه وعماله تتمايل من المعازف والطبول وتقول تعاويذ وكلمات غريبة جدًا ورغم أني قريت وسمعت كتير قبل كدا إلا أني أول مره قلبي يتقبض كدا وينتفض من مكانه، 
بصيت على صحبتي وابن عمي لقيتهم وقفوا بعيد وملامحهم كلها رعب وفزع ،
جريت ناحيتهم وأنا بجري لمحت مجموعة من خمس اشخاص قاعدين ورا خيمه وفي وسطهم اتنين من الستات واحده منهم عماله تقوم وتترمي على الأرض وكأن عندها صرع وتشيل الرمل من الأرض وتاكل فيه،
 قربت منها وانا مرعوبه لقيتها مش بتاكل رمل زي ما كنت فاكره دا بتاكل لحمه نيه مليانه دم، 
جريت على جنب ومعدتي خلاص معتش مستحمله كم القرف اللي بشوفه، 
في لحظتها قررت اخد صحبتي وابن عمي واجري من المكان دا وما افكرش ابدًا تاني أدخل العالم المخيف والمقرف دا، 
ولكن كان فات الأون !
حاولت اتمالك نفسي بعد ما تقيأت كل ما في معدتي وبقف لقيتها قدامي ،
راجل عجوز بملامح ترعب وجسد هزيل وملابس كلها دم، بالإضافة لريحته المقرفة جدًا ،
 شعره الأبيض كله منكوش وعينيه فيها غموض خلاني اتخض وارجع لورا بصدمة وأنا بقوله بزعيق :
-       ابعد عني .. انت عاوز مني إيه !
لقيته بيقرب مني بغضب شديد وقبل ما عقلي يقولي أهرب لقيته ضربني بالقلم على وشي ،
ما قدرتش انطق من الصدمة وحسيت بألم ما حسيتوش في حياتي، جريت بأقصى سرعة ليهم أقولهم الحقوني واحكيلهم على اللي حصل ،
لقيتهم بيصوتوا في وشي وصحبتي وقعت اغمى عليها وابن عمي اداني التليفون وايده بتترعش وبيحاول ما يبصليش،
بصيت على وشي في التليفون ما قدرتش الا اني اصرخ من شكل وشي اللي اتشوه لحد ما اغمي عليا،
ابن عمي كلم عمي وجه اخدنا ورجعنا لمدينتنا وطول الطريق وانا بعيط وابن عمي سايق مش شايف الطريق من كتر دموعه اللي بتنزل عليا وعلى اللي حصلي وعمي قاعد جنبه مصدوم من اللي عملنا وصحبتي قاعده جنبي خايفه تبصلي وعماله تترعش،
الصدمة الكبيرة كانت لما روحت البيت وأمي شافتني ، صرخت بأعلى صوتها رغم أني كنت مداريه جزء من وشي عشان ما تتفزعش ،
قعدت شوية تبكي على اللي جرالي وأنا بحكي لها اللي حصل ، لحد ما قامت بأقصى سرعة ليها لبست هدومها وجت خدتني من إيدي وهي منهارة وبتحاول تتجنب تبص لوشي ، سألتها :
-       هنروح فين يا ماما 
قالتلي وهي بتبكي بحرقة :
-       لشيخ جارنا يقرأ عليكي قرآن وبعد كدا هنتحاسب على اللي أنتي عملته ،
روحنا للشيخ مصطفى ، شيخ جليل بيحفظ قرآن وساكن في البيت اللي جنبنا ، أول ما شافني عينه وسعت من الصدمة وقالي :
-       إيه اللي أنتي عملتيه في نفسك دا يا بنتي
حكيتله اللي حصلي وأنا ببكي على شكلي اللي ملامحه انطمست من قوة القلم اللي أخدته من الجني 
الشيخ مصطفى طلب مني اني انام على ضهري وهو ملامحه مشمئزة من شكلي ،
وبعدها مشى ناحية المطبخ جاب ازازة فيها سائل أنا شوفته أحمر ولما سالته :
-       دا دم يا شيخ مصطفى 
اتفزع جدا وهو بيسألني باستغراب :
-       أنتي شايفاه أحمر !
هزيت راسي برعب شكله مكنش مطمن أبدًا وهو بيقولي :
-       دي مية مقروء عليها قرأن ازاي شايفاها حمرا !
اتعدلت كدا وانا مصدومه وفضلت افرك في عيني وأنا بحلف ان اللي في الازازه سائل احمر يشبه الدم،
ضرب الشيخ مصطفي كف بكف وهو بيستغفر وبدأ يرش عليا من الميه وهو بيقرأ القرآن والميه كأنها نار فضلت اصوت لحد ما اغمي عليا ما حسيتش بنفسي غير وانا على سريري واهلي كلهم حواليا بيعيطوا،
وعرفت من ابن عمي ان الشيخ مصطفى هيجيلي كل يوم يقرأ عليا قرآن ، 
وفضلت كدا اسبوعين ومافيش أي فايدة وشي مشوه وجمالي كله راح  بس فيه تحسن بسيط ولكن الأسوء اني ما بنمش من الكوابيس والراجل العجوز اللي عنل فيا كدا بيظهري بشكل شاب صغير عينه حمرا وجلده أزرق ونظراته مخيفة وترعب ، أنا عرفت أنه هو من نظرته ليا ،
لحد ما في يوم ببص لنفسي في مراية الحمام لقيته انعكاس الجني المخيف بدل وشي ، 
صرخت بأعلى صوتي واغمي عليا تاني ،
فوقت وانا بترعش ومش عارفه اجمع اللي حصلي عشان أحكي لأهلي اللي قالوا عليا :
-       دا اتجننت خلاص 
-       وعمي قال لأمي بحزن :
-       بنتك لازم تروح مستشفى الأمراض العقلية كدا مش هينفع لازم يبقى فيه دكاترة يساعدوها 
يومها امي خرجتهم كلهم وشغلت قرآن جنبي وقالتلي أنام،
واول ما قفلت عيني شوفته تاني بهيئته المفزعة بيقولي :
-       أنا مش هسيبك بعد انهاردة 
حاولت اصحي نفسي بس كأني كنت مكتفه لا عارفه اتحرك ولا حتى اصرخ ، فضلت اعيط ودموعي تنزل لحد ما سمعت سورة البقرة اللي أني شغلتها قبل ما يخرجوا وبعد دقايق كنت هموت فيها من الرعب لقيت جسمي اتفك ،
بعد اللي حكيتهولهم أمي قررت تجيبلي شيخ تاني غير الشيخ مصطفى ،
لكن قبل ما يجي حصلي اللي عنري ما توقعته وكأنه بيعاقبني اني بشوف حد يساعدني ،
فجأة حسيت كأن حد ربطني بحبل مولع بالنار فضلت اصوت واترمى في الأرض وايدي ورجلي متقيدين لحد ما لقيت امي داخله عليا ومعاه خمس شيوخ مش واحد وعرفت بعد كدا انها لما حكت للشيخ حالتي قالها انه مش هيقدر لوحده وفعلا مسكوني الخمسه وكل واحد كان بيعمل حاجه، 
اللي يرمي عليا ميه فيها قرآن واللي يقرأ آيات واللي يقوله أخرج قبل ما اموتك واللي يضربني بسلك ضربات خفيفه في مناطق متفرقه لحد ما نمت وما حسيتش بايه اللي بيحصل حواليا ،
ما اعرفش فضلت كظا قد إيه بس هما قالولي لما فوقت أنهم كانوا يومين وهما فضلوا حواليا ،
امي حكتلي إن الجني طلع وكلمهم وقالهم أني أنا السبب وأنا اللي تعديت على بيتهم ودخلتهم من غير استئذان فحب يعاقبني بس لما دخل جسمي حبني ومكنش عاوز يخرج لولا أن الشيوخ الخمسه حصروه لحد ما وعدهم انه هيسيبني ومش هيقربلي تاني ،
 
 وطبعًا امي بعدها زعقتلي وأول مرة تقرر تخاصمني بس قبلها فهمتني أنه ما ينفعش نتعدى على مخلوقات ربنا اخفاها عننا وبعد العقاب خلتني وعدتها اني مش هقرب من العالم دا تاني وأنا بالفعل كنت ندمانه جدًا على اللي وقعت نفسي فيه وكفاية الاسابيع اللي عشتها في عذاب بسبب تهوري وغبائي،
جسمي بعدها فضل تعبان يومين كاملين وكنت كل شوية اطمن على وشي في مراية اوضتي وأنا بحمد ربنا اني خرجت من التجربة دي بالسلامة وبفكر نفسي أنه بالفعل هنسى حتى أفلام الرعب اللي كنت بشوفها ومش هبقى فضولية أبدًا ناحية العالم الخفي دا ، 
لحد ما في اليوم التالت وأنا في الحمام ببص لوشي في المراية بسعادة إني قدرت أرجع تاني لجمالي لقيته واقف ورايا بيقولي :
-       اوعي تفتكري إني هسيبك ..


تمت بحمد الله...

التصنيفات:
تعديل المشاركة
تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. القصة تحفة وده طبعا مش جديد علي الجميلة بدر رمضان

    ردحذف

Back to top button