وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


 أيان وعنان

(لكل امرئ من اسمه نصيب)

" الجزء الثالث "

عنان بغضب : انت بتقول آيه ؟انا ..

وفي هذه اللحظة فتح الباب ودخلت فتاه في عمر الثلاثين وفزعت بشده من منظر عنان وهي تنزف وجرت إليها : عنان مالك فى آيه ؟ انت الي عملت فيها كده ؟؟
عنان وهي تنهار وتفقد الوعي : الحقيني يااسلام.
وهنا انهار أيان أرضا ً وهو ينظر إلي إسلام بعدم تصديق ، حتي صرخت به إسلام .
إسلام : انت يا حيوان انت ! رن علي الإسعاف .
في المستشفى بعد عدة ساعات خرج الطبيب :
 احنا هندخلها العمليات ، الجنين نزل ولازم نعمل عملية تنظيف للرحم، لو سمحت امضي علي الورق .
مضي أيان بسرعه وهو ينظر للطبيب بذهول : جنين هي كانت حامل ؟
الطبيب : أيوة حامل في شهرين .
التفت أيان لاسلام وسألها : انتي مين ؟؟ وآيه علاقة مراتي بيكي ؟ وليه مكنتش عايزني اعرف بيكي
إسلام : انا صاحبتها من ايام الجامعه وكنت مسافره برا و انا الدكتوره النفسية بتاعتها .
أيان بذهول : آيه ؟! دكتوره نفسية ، لمراتي انا ، وانا معرفش .
إسلام بغضب : أيوة بسببك ، عنان كان عندها اكتئاب شديد بسبب تصرفات والدتك ومحاولتها دايماً أنها تقلل منها وتهينها وبسبب ضعف شخصيتك وكانت بتقولي انك محتاج لدكتور نفسي بسبب تأثير والدتك السلبي عليك الي عملت منك شخصية ضعفية وشكاك ومش واثق في حد ولا نفسك ، مش بتثق غير في والدتك وأنها حاولت تتكلم معاك في الموضوع ده اكتر من مره وانت رفضت أن عندك مشكلة اصلا ً، و كمان عرفت انها حامل من شهر ، كانت خايفه من تدخل والدتك في حياه ابنها او بنتها الي لسه مجاش الدنيا كانت بتتكلم معايا عن خوفها ، وانا كنت بتكلم معاها في ازاي تحسن علاقتها بيك ، وطبعاً مكنتش عايزك تعرف عشان كده كنت بتقابل انا وهي عندي في البيت .
جلس أيان علي اقرب كرسي وحاول استيعاب ما أخبرته به كل هذا يحدث في حياته وهو لا يعلم به .
بعد عدة ساعات : كانت عنان قد انتقلت الي غرفة عادية ، وفتحت عينيها وجدت اسلام وأيان في الغرفة نظرت إليهم لثواني حتي نطقت: البيبي نزل صح ؟
نظر أيان أرضا ً ، وحاولت اسلام أن تتحكم بدموعها فلم تستطيع .
عنان بحزن وهدوء في نفس الوقت : كنت عارفة ، كل كابوس والتاني كان بيقولي أنه هيموت بس كنت بكدب نفسي ، ثم رفعت نظرها للسماء : اللهم لك الحمد اللهم اني رضيت .
أيان وهو ينهض من مكانه ويمسك يديها : عنان انا عارف أن اي كلام دلوقتي هيبقي ملوش لازمه بس ...
عنان : معاك حق ملوش لازمة بس انا عايزة اسألك انت عرفت مكاني منين كنت بتراقبني ؟
أيان : لا والله يا عنان انا ..
عنان : انت آيه اظن ابسط حقوقي اعرف الي حصل .
أخبرها أيان بما فعلت والدته .
نظرت إليه عنان بسخرية : يعني كمان بتجسس عليا .
 التفت إلي إسلام وقالت : لو سمحتي يا اسلام نادي علي الدكتور .
بعد أن حضر الطبيب .
لو سمحت يا دكتور انا عايزة اعمل محضر بالواقعة وعايزة تقرير من المستشفى بعلامات الضرب الي علي جسمى !
 الطبيب ده بالفعل حصل وفي ظابط هيوصل كمان شوية عشان ياخد اقوالك.
كل هذا وأيان ينظر إليها بذهول ثم خرج من الغرفة بأكملها وانهار في البكاء ، لا يعلم تحديداً علي ماذا يبكى علي الطفل الذي فقده قبل حتي أن يعلم بوجوده ، علي حبيبته التي خسرها ، علي شخصيته الضعيفة وتحكم والدته به ، ام علي ماذا ، لم يعد يدرك .
أخبرت عنان ظابط المباحث بكل شئ حتي أنها أخبرته بأنه تم اختراق الهاتف الخاص بها وسألته هل يوجد فرصه لإثبات ذالك.
واخبرها أنه سوف يبذل قصارى جهده لإثبات ذالك .
حاول أيان التحدث عدة مرات مع عنان لكنها رفضت بشده وذهبت إلى منزل والديها .
في هذه الفتره كان والد أيان في الخارج يتمم بعض الأعمال وعندما وصل عرف بالأمر كان الأمر صدمة له وقد تحمل كثيراً تصرفاته زوجته ، لكن لم يكن يعلم أن الجنون وصل بها الي هذا الحد ، لقد كاد ابنه أن يقتل زوجته .
 كان عنان في منزلها تبكي ولم تتوقف عن البكاء كانت تجربة مريرة وقاسيه لم تتحملها وتحاول أن تلمم شتات نفسها حتي لا تنهار .
انتبهت علي صوت طرقات علي باب المنزل
فتحت الباب وجدته والد أيان ابتسم بتوتر وهو يخبرها : ممكن ادخل؟؟
عنان بهدوء : اتفضل يا عمي.
عنان: تشرب أيه؟
والده : لا شكراً يابنتي انا عايز اتكلم معاكي في وضعك انتي وأيان ناويه علي آيه ؟ انتي عارفه أن القضية هتتحول للنيابة حتى أن الظابط حقق مع سعاد بسبب موضوع الموبيل .
عنان: انا قعدت مع نفسي وفكرت واخدت قرار ، انا هتنازل عن المحضر بس قبل التنازل يكون مطلقني ، ويبعد عن حياتي تماما ، مش عايزه اشوف وشه تاني .
والده : انا مش هقدر اقولك ايه حاجه ولا حتي قادر اطلب منك ترجعيله بعد الي هو عمله عشان كده انا هعملك الي انتي عايزة ، علي فكره انا طلقت سعاد ورجعت تركيا عن أهلها .
عنان وهي تهز رأسها : مبقاش يفرق ، احنا كده اتفقنا .
والده: اتفقنا يا عنان مع السلامة .
في منزل أيان يتحدث مع والده بغضب : يعني أيه أطلقها ؟؟ هو ده الي انت روحت عشانه ؟
والد أيان بغضب : امال انت كنت متوقع أيه ؟ احمد ربنا انها هتتنازل عن القضية .
أيان بغضب: انا مش فارق معايا قضية ولا غيره انا كل الي يفرق معايا أننا نرجع مش نطلق .
والد أيان بهدوء : ده الحل دلوقتي وبعدين ممكن تحاول معاها تاني اسمع مني وطلقها لانها مش هترضي غير بالطلاق .
وبالفعل تم الطلاق وتنازلت عنان عن المحضر
بعد عدة أيام من الطلاق ذهب أيان الي منزل اسلام صديقه عنان وأخبارها أنه يرغب في أن يحضر جلسات علاج نفسي .
وأخبرته اسلام في أحد الجلسات أن بسبب فشل علاقة والدة والدته كانت والدته تعوض فشلها في علاقتها به فأتخذت من أيان زوج نفسياً لها ويعوضها الاهتمام الذي فقدته في علاقتها بزوجها ، مما أثر عليه بالسلب وجعله كثير التعلق بها وجعلها مهوسه به وتتعامل معه علي أنه ملكية خاصه بها ، لذا كانت ستحاول دائما ً تدمير زواجه .
وبالفعل تحسن أيان كثيراً بفعل الجلسات النفسية ، ولم يكف عن محاولته ، للرجوع اليها لكنها دائماً ما كانت تقابل بالرفض.
عودة للوقت الحالي استيقظت عنان من نومها وجدت الساعه التاسعه مساء يبدو أنها استغرقت في النوم لعدة ساعات وهي تستعيد الذكريات التي لا تريد أن تتذكرها لكن يبدو أنه لا يوجد مفر
تذكرت انها لم تأكل شئ منذ الصباح فطلبت الطعام من أحد المطاعم وجلست تشاهد التلفاز بعقل شارد
انتبهت علي جرس المنزل فتوجهت لتفتح الباب ، وجدت أيان يقف ومعه الطعام وهو يبتسم لها .
عنان بغضب : انت اتجننت صح انت ايه الي جابك هي حصلت تيجي لغاية البيت ؟؟
أيان وهو يدفعها للداخل ويغلق الباب : الحق عليا اخدت الاكل من الولد وقولت أطلعه بنفسي وناكل سوا .
عنان وهى تنظر له بعدم تصديق : انت مخك مش مظبوط صح ؟ انت ليه بتتعامل معايا علي أساس ان انا لسه مراتك ؟ احنا اتطلقنا ولا انت نسيت ، بقالنا سنه .
أيان وهو يفتح الطعام ولا ينظر إليها : وبقالي سنه بحاول ارجعلك واكلمك وانتي كل فتره زي العيال الصغيرة تغيري رقم الموبايل .
عنان وهي تحدق فيه بذهول بسبب بروده : أيان احنا اتطلقنا و..
أيان : وهنرجع
عنان : لا مش هينفع كفايه الي حصل ، انا مش هقدر اسامحك .
أيان وهو ينظر إليها بأسف : انا عارف أن مفيش حاجه هتعوض الي حصل بس انا اعتذرت وكفرت عن ذنبي معاكي وعملت كل حاجه انتي عايزها ، صدقيني انا عملت كل حاجه اقدر اعملها عشان نرجع ، انا حاولت ارجعلك بكل الطرق ،مره بالعند ومره بالخناق ، ومره من خلال بابا ومره عن طريق صحابك ، وانتي مفيش ! انتي عارفه انا بحبك ازاي كفاية بقالنا سنه بعيد عن بعض، سنه وانا بحاول بكل طريقه ممكنه انك تسامحيني .
شعرت عنان بالصدق في حديثه لكنها لم تستطيع أن تمحو من ذاكرتها ما حدث.
لم يعطيها أيان الفرصه للتفكير وهو يمسك يديها : انا مش عايزكى تسامحيني دلوقتي ، انا بس عايز فرصه تانيه .
أغلقت عنان عيونها تفكر وتفكر هي فعلا ً لا تستطيع أن تسامحه بعد ضربه لها لكن هي أيضاً تدرك أنه ندم وأنه لم يكن له يد في طريقه تربية والدته له وأنه أيضا ً ضحيه بشكل أو بأخر كما أنها أيضاً والأهم تحبه رغم كل شيء.
عنان : أيان انا عايزة وقت افكر و..
أيان : لأ ، وافقى دلوقتي ،كفاية الي ضاع .
وبعد عدة محاولات معها استمرت لعدة ساعات تنهدت عنان بضيق : خلاص خلاص انا موافقة .
أيان بسعادة وهو يقفز من مكانه قومي البسي بسرعه .
عنان بتعجب : هنروح فين ؟
أيان وهو يجمع أغراضه : هنكتب الكتاب.
عنان : لا انت اكيد اتجننت ، الساعه عدت١٢ وداخله علي واحده ، علي الاقل خليها بكره .
أيان :اسمعي بس الكلام وياله
عنان بعند: وانا قولت لأ بكره يعني بكره
أيان : عنان ...
عنان:ياله انزل بكره يعني بكره.
وبالفعل في الصباح الباكر كان أيان ينتظرها أمام باب المنزل وتم كتب الكتاب وعودتها له مره اخرى ...

تمت بحمد الله

التصنيفات:
تعديل المشاركة
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button