وصف المدون

إعلان الرئيسية

أحدث الروايات


وقيعة خوارزم

فتحت عيني وانا أتحسسها واسندت يدي على جدارٍ بجواري لكي أتمالك نفسي من السقوط، ثم نظرت حولي علني أكون في الجنة ولكن هذا الشعور لازمني عندما نقلت لجسد المغولي سابقًا بواسطة السيف الأثري ولكن كيف نقلني السيف لجسٍد آخر بعد نحري! 


(صحراء كازاخستان)
بين أطنان الرمال التي زاد بريقها بريقً كنت أسير تحت ضربات شمس الظهيرة، منقبًا عن إحدى التحف الأثرية التي قد تكون أهملت هنا في غضون الحروب التي وقعت في الزمن الغبر، وقتما كانت السهام تتطاير بين ضربات السيوف، إلى أن تعثرت قدمي في شيء لم أكن أدري هويته؛ لغوصه بين حبات الرمال، صندوق؟ سهم؟ سيف؟ كانت من ضمن ما شغل بالي أثناء السقوط بجانب كونه حجر وهذا الأرجح نظرًا لطول سيري وحصولي على.. في الواقع لم أحصل على شيء، أمسكت ما برز وسحبت بقدر ما استطعت إلى أن حصلت على شيء، حيث كان سيفًا، سي ٌف بصناعة قديمة قد تعود للقرون الهجرية الأولى، ومثلما قد يفعل أي شخص في وضعي.. أخذت ألوح بالسيف إلى أن أشتد بريقه، وانقسمت احجاره، وانقلب المفعول على الفاعل، فأصبح السيف يلوح بي إلى أن ابتلعته الرمال ويداي على قبضته.

(بين باكستان وأوزباكستان)
"نحن هنا تحت أوامر من "الخانقان" للتوجه في مجموعة تجارية لمدينة أوترار سيبدأ السير الآن".
كان هذا أول ما التقطته أذناي بعد ان عاد لي وعيي بين جماعة من الناس، أسير معهم في فقدان لكل أفكاري، لم أجد الوقت الكافي للكلام أو التأمل في هيئتي التي ظننتها هيئة مغولي للوهلة الأولى؛ فلن يكون من الصعب على منقب يدرس الحضارة العربية أن يتعرف على تلك الهيئة، حيث العيون التي كادت تُتِم انطباق الجفنين على بعضهما، وتلك القبعات الشبيهة بالخوذ لكنها جلدية، والصناعة المغولية للأسلحة التي يكون بها شكل السالح هو القاتل الأول قبل ضربته.
لم تكن ذرات عقلي تعمل بشكلٍ متزن؛ لمعرفة مقدار المسافة التي قطعتها بجانب جماعة التجار إلى أن حل المساء وتوقفت الأقدام عن السير، وانطلقت الأنفاس تشق طريقها، هذا من هنا وعقلي من هناك يُنِفس عن صدمِة المعلومات التي تراكمت عليه عبر الصراخ بأسئلة تظهرني كالمختل، إلى أن تقدَم إليّ أحدهم وسحبني طالبًا مني الصمت، ووقوفِنا نشرب الماء في صحراءٍ لا أعلمها.
-إذًا فأنت باحث من المستقبل وصلت هنا بسيفنا، لم أقتنع ولكن على أي حال أنت الآن تاجر مغولي في مهمة ولابد لك أن تعلم ان عقوبات الفشل هي عنوان لرحلة طويلة للجحيم، إن نمت سوف تصحو غدًا في مستقبلك بلا شك.. فقط نم.
صمتٌ سائد وهو أكثر الأشياء لعبًا بالعقل؛ فالهدوء يجعل العقل في حالة حركة لألفكار قد لا تتوقف، وهذا ما كنت عليه، لماذا في شكل تاجر؟ كيف سأعود؟ وأين أنا من الخريطة؟ كان علي سؤال ذاك المغولي الذي لم أعرف اسمه حتى.
دخلت في نوم ما بعد التفكير المتراكم لم استيقظ إلا على بوق الصباح الذي يشير لنا للتحرك.. لملمت أغراضي وأكملت سيري في اللامعلوم مع البقية.
(أوترار)
على مشارف سوق المدينة التي وصلنا إليها كنا نعد العتاد لبدأ التجارة، رأيت سوقًا طبيعيًا كما كنت أقرأ ما في كتب العرب، هنا باعة جوالون وهنا أكواخٌ نصبت.. يقف صاحب كل كوخٍ أمامه ليتغنى بما يبيعه، وعلمت من احدهم أن المدينة تدعى أوترار، لم يطل وجودي ولا وجود أي أحد من المجموعة التي قدمت معها، حيث أقبل علينا ما يشبه الموكب فيما يحمله من خيولٍ محملة بالمحاربين أصحاب السيوف الطويلة، والدروع البارقة، وعلى رأسهم رجلٌ لابد من كونه الحاكم، "حاكم أوترار".. بدون أي كلام أو محاولة للتفاهم أمر بالقبض على جماعتنا وأخذنا بعيدًا عن السوق وقتل جميع المغول المتاجرين.
وبين رمالٍ أخرى وقفنا جميعًا في تطبيق حكم الإعدام الذي انطبق علينا لم نقتل بنمط معين.. قتل البعض بطعنات السيوف، والبعض الآخر نحرًا وكنت من ضمن من نُحروا، وكان الجندي العربي المكلف بقتلي متعجرفًا لحد كبير، حتى أنه سخر من سيفي الذي كان قد صادره وقال انني أستحق ميتة قذرة كالسيف الذي كنت أربطه على خصري، رافعًا رأسي للسماء مغمض ًا لعيني.. وانتظرت مرور السيف على عنقي، وقد تم بالفعل.
(مقر خوارزم شاه)
فتحت عيني وانا أتحسسها واسندت يدي على جدارٍ بجواري لكي أتمالك نفسي من السقوط، ثم نظرت حولي علني أكون في الجنة ولكن هذا الشعور لازمني عندما نقلت لجسد المغولي سابقًا بواسطة السيف الأثري ولكن كيف نقلني السيف لجسٍد آخر بعد نحري!
كان ذهني قد تشتت بالكامل.. أنزلت عيناي على بركة ماء كانت قُرب قدمي رأيتني جنديًا يرتدي بذلة جلدية بين أطرافها قطع حديدية وأرتدي خوذة من نفس الحديد ويوجد رمح ٌ في يدي وعلى يميني شخص ٌ يطابقني في المنظر، أظن أننا حرس ٌ ﻷحد ما في هذا العصر، كان عقلي على وشك الانهيار لما مررت به من مشكلات وأحداث ٍ متتالية، أنت غريبٌ في كل أرض ٍ لم الحزن على هذا الآن؟ وكالعادة.. لا أدري كم الوقت ولا في أي أرض ٍ أقف، لكن على اﻷقل بين أناس يشبهونك وإن كان الشبه طفيفًا ستشعر ببعض من الراحة.
بعد قليل من الوقت وكثيرٍ من التفكير أقدمت على التكلم مع الحارس الذي يقف جواري..
=من فضلك، ماذا نفعل هنا؟ وفي أي مكان؟
*ويحك يا علي أجننت قبل بدا المعركة؟
-أي معركة؟
*قتال الجيش المغولي الذي حد سهامه وكشر عن سيوفه ويبدو أن الاتفاق سينتهي.
-أي اتفاق؟
*علي عليك زيارة أحد الحكماء قبل أن تُختبِر لتنضم للجيش المحارب، فما داخل
رأسك ينهار، هو اتفاق حسن الجوار الذي كان بين سلطاننا وجنكيز خان، فقد أقدم المغول على الحرب للانتقام للقافلة المغولية التي عدمت على يد حاكم أوترار، لا أحد يعلم سبب إعدامهم، لكن الجنود يتناقلون فيما بينهم العديد من الاحتمالات؛ فمنهم من قال أنه عقاب للمغول على عمليات النهب التي تحدث في بلاد ما وراء النهرين، ومنهم من أعتمد كلام السلطان في أنهم كانوا جواسيس على الدولة بجانب
أفكارٍ أخرى.
(المخيم المغولي)
-انظر للقدر الآن، يستطيع خانقان العظيم الغزو تحت شرف الانتقام بلا ذرة غبار، مُر جيشك بالحراك.. حان وقت التوسع في أملاك دولتهم الشرقية.
*أمرك سيدي سيكون الجيش في ذروة استعداده فجر اليوم.
(مقر خوارزم شاه)
قائد الجيش: كيف سنتصدى للهجوم القادم من المغوليين سيدي؟ جيشهم يفوق جيشنا بأعداد مهولة، لم يك من الصواب ما حدث في أوترار.
خوارزم شاه: حسنا يكفي حديثًا عما حدث هناك لابد أن جنكيز كان ينتظر أبسط مشكلة لتمزيق ما اتفقنا عليه، لينضم للجيش كل من يقدر على الحرب والمشاركة، وجهز كل أسلحتك علينا التحرك فجر اليوم.
في وقت هذه المحادثة كنا نتدرب جميعًا وأقصد بها الجميع فعلا، فقد خرج كل من بلغ الحلم وكل من لم يبلغ من العمر عتيًا لمواجهة فيضان المغول.. قرأت كثيرًا عن المذابح التي قاموا بها ولكن لم أرى خوف شعب العرب مسبقًا، ولم أخبر أحدا عن قصتي.. لن يصدقني أحد على أي حال، كثرة الكلام في حضرة من لا يفهمك إهدارٌ لساعات عمرك، أستمر التدريب ساعات طويلة حتى مغيب الشمس كنا بين مبارزاتٍ ورمياتٍ للسهام وغيرها من أسلحة العرب، بزغ النهار أسرع مما توقعت.. اليوم سأشهد على بداية الغزو المغولي لخوارزم، بالتأكيد كنت أعلم ما سيحدث نظرا لمجال عملي ودراستي ولكن.. أن تكون بين صفوف المقاتلين..يختلف حقا عن ما وضع في كتب التاريخ.
"سيبدأ السير باتجاه نهر سيحون شرقًا بعد ضرب البوق القادم"
استيقطنا على صوت البوق الأول الذي جاء في ذيله كلام القائد، كان الجيش في حالة من التناقض العجيب، فمن الجيش من كان شعلة متقدة تنتظر أكل ما يقابلها من أعداء ومنهم من كان يود العودة لحضن أمه خوفًا مما قد يسببه المغول، ولكن الأكيد أن الجميع كانوا يرجون من الله أن تنتهي معركة بأقل الأضرار.
لم يقطع تأملي سوى يد "سراج" التي قبضت على كتفي بالمناسبة "سراج الدين" هو نفسه الحارس الذي كان معي أمام مقر خوارزم شاه والذي علمت لاحقًا أني صديقه المقرب..
سراج: يُضرب البوق بعد دقيقتين من الآن عليك ارتداء زيك، أم أنك ستحارب
المغول حافي القدمين؟
اكتفيت بالابتسام له وذهب كلٌ منا ليتم ما ينقص له.
(شرق نهر سيحون)
كان ما شاهدته كالصاعقة بالبدن تجمدت أطرافي وخُطفت ملامحي، فقد تراصت جنود المغول في صفوف تفوقنا عددًا وعتادًا، بل وتفوقنا ثباتًا، كان الكثير منا يهلع خوفًا لكنه لا يستطيع المغادرة وحسب.
"الله أكبر، الله أكبر".
خُطفت من الحالة التي كنت بها عندما رددها خوارزم شاه وانتفض له ومعه باقي الجيش وأخذ الجميع يركضون، كانت أسهم تتطاير ورماحٌ تنشل ما يقع بها، تحت دقات السيوف التي تتخبط ببعضها.. أنت هنا لا ترى إلا خصمك الذي امامك وسيفك، تُصاب أينما تصاب، وتَقتُل من تقتل في معركة بدت لي لانهائية، لم أكن منتبهًا لأعداد القتلى والجرحى من حولي سوى عندما رأيت سراج يتهاوى بجواري بعد تلقيه إصابة ليست بالهينة، وسقوطه بجانب جثث المغول. بعدها صار الوقت لا يمر
والحرب لا تنتهي، استمرت المعركة ﻷربعِة أيامٍ متواصلة كنا نفقد الجيش جرحى وقتلى.
"ليعد الجميع أدراجهم وليذهب من لا يزال باقيًا".
ودار الجميع في الاتجاه المعاكس كان أمر الانسحاب كان واضحا.. القائد يعمل على المصلحة العامة عليه إنقاذ البقية قبل سقوط الجميع، أن تنال بذرةً من ثمرة أفضل من فقدان الثمرةِ كاملة.
(بين جيش الدولة)
لم أكن أدري أين نقف ولم توقفنا عن السير وإلى أين كنا نذهب، ولكن ما كنت أعلمه أننا تحت تنفيذ الأوامر.
خوارزم شاه: سيقسم ما تبقى من الجيش إلى عدة أجزاء، جزء سيأتي معي إلى العاصمة والباقي يقسمون في أقاليم كفرقٍ لصد أي هجمات قد يحدثها المغول، وإن كنت أرجح قدومهم للعاصمة لإحداث الجلبة.
كنت أنا ضمن من ارسلوا إلى بخارى للوقوف بجانب أهلها إن حدث أي شيءٍ
هناك.. كانت الأمور هادئة حتى وصولنا.
(المخيم المغولي)
جنكيز خان: لم يحقق النصر لنا لذا لا وجود للفرح الآن، فإن كان قد قُتِل لهم ألف فقد قُتل لنا ثلاثون، علينا الآن بدء الحركة في الجوانب الشرقية للبلاد والانتشار لقلب الدولة، فلا بد أن سلطانهم قد توجه للعاصمة لحمايتها، إذًا باقي الأنحاء ليس لها من أحد، فالناس بلا سلطان يزومون في الأرض.
(بخارى)
كان صوت الدفوف الذي تناسب مع وقت دخولنا المدينة يشير إلى انه ترحاب ٌ بنا
فنحن جيش السلطان، ولكن ما أفقدنا ما ظهر على وجهنا من فرح أنها كانت دفوف المغول القادمين من الجهة المعاكسة، وهذا ما عرفناه عندما راينا أن خانقان قد بدأ في الدخول للمدينة وكرد فعلٍ طبيعي توجهنا للقلعة للدفاع عن المدينة من خلالها، وعلى جميع ساكني المدينة أن يتوجهوا لها ولكن جزء منهم توقف لنصرة المغول معتقدين أن هذا يمنع عنهم القتل والتخريب الذي سيقومون به والجزء الآخر رأيناه في القلعة عند وصولنا فقد كانوا عامة من الشعب وعلماء المدينة وكبارها الذين قرروا الدفاع عن المدينة وكنا نحن معهم.
"أرسلوا السهام الآن"
كان أمر البدأ من القائد الذي كُلِف بقيادتنا فقد كنا نقف أعلى سور القلعة؛ لرمي السهام على الجنود القادمين قبل أن يصلوا للقلعة، والغريب في الأمر أن الفئة التي بقيت في المدينة يبدو أن الخانقان كان اعطاهم الآمان، ولكن أي آمانٍ ذاك الذي يقبلونه من رئيس ٍ لمجموعة من الهمج بل وأمرهم أن يساعدوا جيشه في ردم الخنادق المحيطة بالقلعة وأطاعوه فكنا نرى الخنادق تغدو كلها أرضًا لعبور المغول.
حوصرنا في القلعة عشرة أيام كاملة نتناوب على الحراسة، وخلال تلك الأيام كنا نرى اقترابهم من الوصول للقلعة بل واقتحامها، وبعد أن انتقضت تلك المدة صار جيشهم يجرف ما يقع أمامه كالسيل، كانوا يقتلون الجميع بلا تفريق وكانت اعدادهم مهولة من المستحيل على من في القلعة التصدي لهم، أخذ الجميع يهرعون لغرف القلعة للاحتماء المؤقت وكنت من ضمن هؤلاء.
توجهت لأول غرفة ظهرت أمامي حيث كانت في نهاية رواق طويل، دخلت وأحكمت الباب من خلفي واخذت أتذكر "عُمير" الذي هو أنا، في عالمي ماذا سيحدث إن تم قتلي هنا؟ هل سأعود أم
أنطلق في شخصية جديدة؟ وأمام كل هذه التساؤلات اقتحم الجنود الغرفة وحوصرت من مجموعة تتكون من خمسة أفراد، أبارز من أمامي ومن خلفي، عن يميني وعن شمالي، وكنت أتلقى العديد من ضربات سيوفهم التي أسقطت جسدي عند نقطةٍ ما، وكان آخر ما رأيته قبل أن يتم جفناي لانطباق على بعضهما كان توهج السيف مثلما توهج قبل نقلي لهذا العصر.
(كازاخستان)
كنت عائدا لمنزلي، ولكن هذه المرة منزلي الفعلي، منزلُ عمير المنقب وعالم تاريخ في الحضارة العربية، والذي أصبح جنديًا مغوليًا مرة، وعربيًا مرةً، وقُتل في المرتين، فبعد أن تم قتلي في قلعة بخارى لم أكن أشعر بجسدي ولا أعلم أين أنا.
أحسست بألم شديد في صدري، لا بد من ذلك، فلقد كنت في معركة دامية، تحسست موضع الألم، كان مضمًدا بنبتةٍ ما، وعلى الجهة المقابلة لي كان السيف على كرسيٍ جلدي ولكن هيأته كانت مختلفة أكثر توهجا ولمعانًا، كانت دقائق معدودة قبل أن يدخل رجلٌ كبيرٌ في السن، شديد الوقار كما بدى على شكله، لم أكن في حالة تسمح لي بالكلام أو سؤاله عن من يكون، ولكنه جلس أمامي وطلب مني أن أقص له ما جرى لي مع السيف لم أعلم كيف كان على دراية بأن شيء ما قد وقع، فبدأت أسرد له ما حدث منذ وجودي في كازاخستان حتى وجودي الآن في هذا الكوخ.
بدأ حديثه بعد أن انتهيت كأنه يجيبني على كل الأسئلة التي خطرت ببالي:
- هذا السيف كان إرثًا من أجدادي الذين تناقلوه عبر أكثر خمس مئة عام ويتناقلون معه أسطورةٌ قديمة تقول أن في عصر من العصور التي اشتدت بها الحرب وكانت الشوارع تتغطى بالجثث، أمر السلطان وقتها بقدوِم أحد السحرة والحدادين لصناعة هذا السيف الذي يقال أنه وضع به تعويذةً تجعله يقوم بنقل الأشخاص المناسبين عند امساكهم مقبضه إلى حقبٍ زمنية مختلفة لكي يعود الزائر إلى أرضه مخلدًا القصة التي مر بها، فقد خشي السلطان أن ينتهي التاريخ ويفنى نظرًا لما شاهده من خرابٍ في شتى المجالات وإذا فنى التاريخ يفنى الحاضر، حيث أن التاريخ يعيد نفسه بين أناس ٍ آخرين وشعوبٍ مختلفة، ليست مصادفة أن العصر الذي عدت إليه وعصرنا الحالي يتشابهان كثيرًا، فقد كان السلطان خوارزم شاه في قصتك قاطعًا لعلاقاته مع الخلافة العباسية وغيرها الكثير؛ فلم يجد من يلجأ إليه لمساندته في محنته وهذا حال دولنا العربية الآن.
-كيف يكون السيف لك وقد وجدته في الصحراء بين أطنان رمالٍ؟ وكان يبدو أنه
ترك هناك منذ وقتٍ طويل.
- قد أضعته قبل أكثر من عشرين سنة ومن وقتها أرعى الأغنام وأبحث عنه في الصحراء إلى أن وجدته أنت قبلي، عليك الراحة الآن أظن ان لديك طريقًا طويلا لتعود إلى ديارك.
ثم غادر الكوخ وتركني ولم أره حتى حل الصباح، فقد جاء يودعني قبل ذهابي وها أنا أعود لعُمير. لنفسي.
***
تمت بحمد الله.

التصنيفات:
تعديل المشاركة
4 تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button